المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ١٤
| [١٠] وكَمْ لَذَّ لي خَلْعُ العِذارِ وإنْ يَكُنْ | لحُبّي آل المُصْطفى فهْوَ لي عُذْرُ |
| عَلِقْتُ بِهِم طِفْلاً فكانَتْ تَمائِمي[١] | مَوَدّتُهم لا ما يُقَلَّدَهُ النَحْرُ |
| ومازَجَ دَريّ[٢] حُبُّهم يَوْمَ ساغَ لي | ولَوْلا مزاجُ الحُبّ ما ساغَ لي دَرُّ |
| نَعِمْتُ بِحُبِّهم ولكن بَليّتي | بِبَيْنِهِمُ والبَيْنُ مَطْعَمُهُ مُـرُّ |
| ونائِينَ تُدْنِيهِمُ إلَيَّ صَبابَتي فعَنْ | ناظِري[٣] غابوا وفي خاطِري[٤] قَرّوا |
| [١٥] فَمِن نازِح قَدْ غَيَّبَ الرَمْسُ[٥] شَخْصَهُ | ومِنْ غائِب قَدْ حالَ من دونِهِ السِتْرُ |
| أطالَ زَمانُ البَيْنِ والصَبْرُ خانَني | وما يَصْنَعُ الوَلْهانُ إنْ خانَهُ الصَبْرُ |
| إلى مَ وكَمْ تَنْكى بقَلْبي جِراحُهُ | من البَيْنِ لا يَأْتي عَلى قَعْرِها سَيْرُ |
[١] التَميمَةُ: عوذةٌ تُعلّق على الإنسان. ويقال: هي خرزة. الصحاح ٥ / ١٨٧٨ مادّة " تمم ".
[٢] الدَرُّ: اللَبَنُ. الصحاح ٢ / ٦٥٥ مادّة " درر ".
[٣] في شعراء الغري: " أعْيُني ".
[٤] في شعراء الغري: " كبدي ".
[٥] الرَمْسُ: تراب القبر. الصحاح ٣ / ٩٣٦ مادّة " رمس ".