المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٤
| يَميناً بِمَهْبِطِ وَفْدِ الحَجيجِ[١] | ومَطْرَحِ جَنْبِ الطِلاحِ البُزُلْ[٢] |
| وبَيْت[٣] أطافَ بهِ المُحْرِمونَ | وطافَ بهِ الناسِكُ المُبْتَهِلْ |
| [١٠] ومُسْتَلَمِ[٤] النَفَرِ الطائِفينَ | ومَهْوى الشِفاهِ بهِ لِلقُبَلْ |
| لَئِنْ حالَ بُعْدُ المَدى بَيْنَنا | وشَطَّتْ دِيارٌ وأعْيَتْ حِيَلْ |
| فَلَسْتُ بِسال هَوى الظاعِنينَ | ولَسْتُ بِناسِي اللَيالي الأُوَلْ |
| وعَنْ ذِكْرِهِم أبَداً لا أميلُ | ومِنْ ذِكْرِهِم أبَداً لا أمِلّْ |
| فَللّهِ وَقْفَتُنا لِلوَداعِ | وقَدْ غَرِقَتْ بِالدُموعِ المُقَلْ[٥] |
| [١٥] أسِّرُ بِصَدْري نَفْثَ الزَفيرِ | ويَفْضَحُني المَدْمَعُ المُنْهَمِلْ |
| وللهِ يَوْمٌ حَدَوْا بالرِكابِ | ورَكْبُ الأحِبَّةِ عَنّي اسْتَقَلْ |
| وساروا كما شاءَ حادي النَوى | وآبَتْ كما شاءَ داعي العِلَلْ |
| وضَاقَتْ علَيَّ لِهَمّي الرِحابُ | وسُدَّتْ علَيَّ لِوجَدْي السُبُلْ |
| فَكَمْ تَرَكوا عِلّةً لا تَبوخُ[٦] | ونارَ جَوىً في الحَشى تَشْتَعِلْ |
| [٢٠] أأحبابَنا هَلْ لِعَهْدِ الوِصالِ | مَعَادٌ وهَلْ لِلتَداني أجَلْ؟! |
[١] أي: مكّة المكرّمة.
[٢] الطِلاح، جمع الطَلْحَة، وهي: الإبل التي ترعى الطَلْح، وهو شجر العظاة. الصحاح ١ / ٣٨٧ مادّة " طـلح ".
والبَزَل: البعير الذي انْشقَّ نابه، ويكون ذلك في السنة التاسعة من عمره. الصحاح ٤ / ١٦٣٣ مادّة " بـزل ".
والمراد هنا: أرض منى.
[٣] أي: الكعبة الشريفة.
[٤] أي: الحجر الأسْود.
[٥] المُقَل، جمع المُقْلَة، وهي: شحمة العين التي تجمع البياض والسواد. الصحاح ٥ / ١٨٢٠ مادّة " مـقل ".
[٦] أي: لا تَسكن ولا تَفتر. الصحاح ١ / ٤١٩ مادّة " بـوخ ".