المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٧


جَرَتْ وَلَهاً قَبْلَ يَومِ الفِراقِولَمْ تَرْحَل العِيسُ[١] بالمُزْمِعينا[٢]
فَلا نَهْنَهَ[٣] الوَجْدُ فَيْضَ الدُموعِوقَدْ شَطَّتْ الدارُ[٤] بالظاعِنينا[٥]
[٥] وبانَ وأوْدَعَنا حَسْرَةًومِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ داءً دَفينا
أطالَ نَواهُ ومِنْ نَأْيِهِرُزِينا بِما يَسْتَخِفُّ الرَزينا
نُقَضّي اللَيالي انْتِظاراً لَهُفيا حَسْرَتا! ونُقَضّي السِنينا
نُطيلُ الحَنينَ بتَذْكارِهِويا بَرَماً أنْ نُطيلَ الحَنينا
فَما لَقِيَتْ فاقِداتُ الحَمامِمِنَ الوَجْدِ في نَوْحِها ما لَقينا

[من المتقارب]

(١٢)


وله أبيات[٦] قالها على لسان السـيّد مهدي ابن السـيّد محسن بحر العلوم يُبشّر العلاّمة الشيخ عبـد الحسين الجواهري بولادة ولده عبـد العزيز، وكان السـيّد مهدي أليفُ وداد الشيخ الجواهري وخدينه، وكان الوالد في بلد الكاظمين وقد بشّره السـيّد ببرقيّة قال فيها:


[١] العِيس: الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة. الصحاح ٣ / ٩٥٤ مادّة " عـيس ".

[٢] أي: الّذين عَزموا على الرحيل ; انظر: الصحاح ٣ / ١٢٢٥ مادّة " زمـع ".

[٣] نَهْنَهْتُ الرجل عن الشيء فتنهنه، أي: كَفَفْتُهُ وزجرتُه فكَفَّ. الصحاح ٦ / ٢٢٥٤ مادّة " نـهه ".

[٤] شَطَّتِ الدار: بَعُدَتْ. الصحاح ٣ / ١١٣٧ مادّة " شطط ".

[٥] أي: السائرين. الصحاح ٦ / ٢١٥٩ مادّة " ظـعن ".

[٦] ذكرها الشيخ جعفر محبوبة في ماضي النجف وحاضرها ٢ / ٦٥.