المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢١


(فذلكَ أدهى الداهِياتِ ولَمْ يَقُلْبهِ أحَدٌ إلاّ أخو السَفَهِ الغِمْرُ)[١]
ودونَكَ أمرَ الأنْبياءِ وما لَقُواففيهِ لذِي عَيْنَيْنِ يتّضِحُ الأمْرُ
[٦٥] فَمِنْهُمْ فَرِيقٌ قَدْ سَقاهُمْ حِمامَهُمْبكَأْسِ الهَوانِ القتلُ والذَبحُ والنَشْرُ
(أيَعْجَزُ ربُّ الخَلْقِ عَنْ نَصْرِ حِزْبِهِعلى غَيْرِهِمْ كَلاّ فهذا هُوَ الكُفْرِ)
وكَمْ مُخْتَف بَيْنَ الشِعابِ وهارِبإلى اللهِ في الأجبالِ يَأْلَفُهُ النَسْرُ
(فهَلاّ بَدا بَيْنَ الوَرى مُتَحمِّلاًمَشَقّةَ نُصْحِ الخَلْقِ مَنْ دَأْبُهُ الصَبْرُ)؟!

وإنْ كُنْتَ في ريَب لطُولِ بَقائِهِ فَهَلْرابَكَ الدَجّال[٢] والصالحُ الخِضْرُ[٣]؟!

[٧٠] أيَرْضى لَبِيبٌ أنْ يُعَمَّرَ كافِرٌويأباهُ في باق لِيُمْحى بهِ الكُفْرُ


[١] الغِمْرُ: الحقدُ والحسد. الصحاح ٢ / ٧٧٣ مادّة " غمـر ".

[٢] هو ابن صيّاد، الأعور الدجّال، الذي ولد في زمن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويبقى حتّى يخرج لقتال الحجّة المهدي المنتظر ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ فيقتله النبيّ عيسى (عليه السلام) ; انظر تفصيل ذلك في كتاب: عقيدة المسيح الدجال: ٣٨٣ وما بعدها.

[٣] الكامل في التاريخ ١ / ١٦٠ ـ ١٦٣ ; وفيه ما يتعلّق بالخضر (عليه السلام)، وقصّته مع النبيّ موسى بن عمران (عليه السلام)، وكيفيّة طول عمره وشربه من ماء الحياة.