المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٨


هَمّي اخْتِلاسُ نَظْرَة وهَمُّهاتَمْلاَُ مِنْ حَوْذانِهِ أشْداقَها[١]
[٥] ويا بِنَفْسي مِنْ ظِباهُم طِفْلَةٌما أنْكَرَتْ ناشِئَةً أطْواقَها
مَنْ لِظِمايَ مِنْ بُرُودِ ريقِهابِرَشْفَة قَدْ حَرَّمَتْ مَذاقَها
وما سِوى المَحْسودِ مِنْ مِسْواكِهاحتّى الخَيالُ بالمُنى ما ذاقَها

[من الرجز]

(٧)


وقال في رثاء العالم الكبير المجاهد السـيّد محمّـد سعيد الحبّوبي[٢](ت ١٣٣٣ هـ):


شاقَكَ الرَكْبُ فَأسْرَعْتَ سِباقاوتَرَكْتَ الصَبَّ يَلْتاعُ اشْتِياقا
وأرَحْتَ العيسَ في رَبْعِ الهَوى[٣]فَارْثِ للفانينَ إذْ أعْيَوْا لِحاقا
ووَصَلْتَ الحَبْلَ في جيرانِهِفَصِلْ المُدْنَفَ[٤] مَنْ أوْدى[٥] فِراقا
ووَرَدْتَ المَنْهَلَ العَذْبِ الرِوَىفاتَكَ مَنْ يَرِدُ الماءَ زُعاقا[٦]
[٥] واغْتَنَمْتَ الوَصْلَ في دارِ اللِقايا حَنانَيْكَ فَقُلْ هَل نَتَلاقى؟!



[١] الأشْداق، جمع الشدْق، وهو: جانب الفم. الصحاح ٤ / ١٥٠٠ مادّة " شـدق ".

[٢] أوردها كاملةً الأُستاذ الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٥٢ ـ ٤٥٤، وذكر الشيخ جعفر محبوبة البيتين الأوليّين في ماضي النجف وحاضرها ٢ / ٦٥، وذكر مطلعها فقط الأُستاذ الفكيكي في مقدّمته لكتاب الهدى إلى دين المصطفى ١ / ١٩.

[٣] رَبْعُ الهوى: دار ومحلّة الأحباب. ويريد بها هنا الجنّة. الصحاح ٣ / ١٢١١ مادّة " ربع ".

[٤] المُدْنَف: المريض. الصحاح ٤ / ١٣٦١ مادّة " دنـف ".

[٥] أودى: هلكَ. الصحاح ٦ / ٢٥٢١ مادّة " ودى ".

[٦] الزُعاق: المُرّ. لسان العرب ١٠ / ١٤١ مادّة " زعـق ".