المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٥


بهِ تُدْفَعُ الجُلّى[١] ويُسْتَنْزَلُ الحَيا[٢]وتُسْتَنْبَتُ الغبرا ويُسْتَكْشَفُ الضُرُّ
كما قيلَ في الأبْدالِ والقطبِ إنّهمبهِمْ تُدْفَعُ الجُلّى ويُسْتَنْزَلُ القَطْرُ
[٩٠] ولا عَجَبٌ إنْ كانَ في كُلِّ حِجَّةيَحِجُّ وفيهِ يَسْعُد النَحْرُ والنَفْرُ
ويَعْرِفُهُ البَيْتُ الحَرامِ ورُكْنُهُوزَمْزَمُ والأسْتارُ والخِيفُ والحِجْرُ
ولكنّهُ عَنْ أعْيُنِ الناسِ غائِبٌكَما غابَ بَيْنَ الناسِ إلْياسُ والخِضْرُ[٣]
وقَوْلُكَ: " هذا الوَقْتُ داع لِمِثْلِهِففيهِ تَوالى الظُلْمُ وانْتَشَرَ الشَرُّ "
يَعيبُكَ فيهِ السامِعـونَ فإنّـهُلَعَمْري " قولٌ عَنْ معائِب يَفْتَرُّ "
[٩٥] فَما أنْتَ والداعِي؟! فَدَعْهُ مُسَلِّماًلِعِلْمِ عَليم عَنْهُ لا يَعْزُبُ الذَرُّ
وقَدْ جاءَ في الآثارِ أنّ ظُهورَهُيكونُ إذا ما جاءَ بالعَجِبِ الدَهْرُ


[١] الجُلّى: الأُمور العظيمة ; انظر: المصباح المنير ١ / ١٠٥ مادّة " جَـلَّ ".

[٢] الحَيا: المطرُ. الصحاح ٦ / ٢٣٢٤ مادّة " حيا ".

[٣] انظر: الكامل في التاريخ: ١ / ١٦٠ ـ ١٦٣ ; وفيه ما يتعلّق بالخضر (عليه السلام) وغيبته وطول عمره.