المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٦
| ويَعْرو[١] أُناساً قَدْ تَمادَوْا بِغَيِّهم | منَ القَذْفِ بَعْدَ المَسْخِ والخَسْفِ ما يَعْروُ |
| وتَغْدو الوَرى إذْ كانَ يَقْتادُها العَمى | ويَحْمِلُها مِنْ جَهْلِها المَرْكَبُ الوَعْرُ |
| حَيارى بلا دِين وذوُ الدِينِ قابِضٌ | على دِينِهِ ضَعْفاً كما يُقْبَضُ الجَمْرُ[٢] |
| [١٠٠] وكَيْفَ وهذا الدِينُ يَزْهُرُ رَوْضُهُ | ويَنْفَحُ مِنْ حافاتِ زاهِرِهِ النَشْرُ |
| وهذِي ثُغورُ المُسلمينَ مَنيعَةٌ[٣] | بِكُلِّ رِباط فيهِ يَبْتَسِمُ الثَغْرُ |
| وذي رايَةُ التَوْحيدِ يَخْفُقُ ظِلُّها | فَيَنْكَصُ رُعْباً دونَها الشِرْكُ والكُفْرُ[٤] |
| وها هُمْ مُلوكَ المُسلمينَ وعَدْلُهُم[٥] | وذي عُلماءُ الأُمّةِ الأنْجُمُ الزُهْرُ |
| فَدَعْ عَنْكَ وَهْماً تِهْتَ في ظُلُماتِهِ | (ولا يَرْتَضـيهِ العَبْـدُ كَلاّ ولا الحُرُّ) |
[١] يَعْرو: يُصيبُ. المصباح المنير ٢ / ٤٠٦ مادّة " عـرو ".
[٢] إشارة لقول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): " يأتي على الناس زمانٌ الصابر على دينه مثل القابض على الجمرة بكفّه ". مستدرك الوسائل ١٢ / ٣٣٠ ح ٢.
[٣] في شعراء الغري: " وها هم ملوك المسلمين وعدلهم ".
[٤] في شعراء الغري: " حميداً ومن (عبـد الحميد) لها نشر ".
[٥] في شعراء الغري: " وهذا أمير المؤمنين وعدله ".