المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ١٦
| وجانَبْتَ قولَ الجَبْرِ عِلماً بأنّهُ | يَنوبُ أُصولَ الدِين من وَهْمِهِ كَسْرُ |
| وأوْجَبْتَ باللّطفِ الإمامَ وأنّهُ | بِهِ من عُصاةِ الخَلْقِ يَنَقطعُ العُذْرُ |
| وعايَنْتَ في مَنْ ماتَ فهوَ لِذي الحِجى | شَفاءُ إذا أعْيى بأدْوائهِ الصَدْرُ |
| تُؤسِّسُ بُنْيانَ الصَوابِ على التُقى | ويَطْلُعُ مِنْ أُفُقِ اليَقينِ لكَ الفَجْرُ |
| [٣٠] وفي خَبَرِ الثِقْلَيْنِ[١] هاد إلى الّذي | تَنازَعَ فيهِ الناسُ والْتَبَسَ الأمْرُ |
| إذْ قالَ خَيْرُ الرُسْلِ: " لَنْ يَتَفَرّقا " | فكَيْفَ إذاً يَخْلُو مِنَ العِتْرَةِ العَصْرُ |
| " وما إن تَمَسَّكْتُمْ " بِتَيْنِكَ إنّهُمْ | هُمُ السادَةُ الهادُونَ والقادَةُ الغُرُّ |
| ولمّا انْطَوى عَصْرُ الخِلافَةِ وانْتهى | ولُفَّ بساطُ العَدْلِ وابتَدَأ الشَرُّ |
[١] إشارة لقول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الشريف المتواتر بين عامّة المسلمين: " إنّي تاركٌ (مخلّف) فيكم الثِقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ".
انظر: صحيح البخاري ٤ / ١٨٧٣، سُـنن الترمذي ٥ / ٦٦٢ ح ٣٧٨٦، مسند أحمد بن حنبل ٣ / ١٤، سُـنن الدارمي ٢ / ٤٣٢، معالم التنزيل ٤ / ٤٦٤، السيرة الحلبيّة ٣ / ٣٣٦.