المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٥
يا حِمانا! مَن لأيْتام صِغارْ
ومَذاعِيرَ[١] تَعادى بالفَرارْ
راعَها المُزْعِجُ مِنْ سَلْب ونارْ
حيثُ لا مَلْجأَ ولا حام رَؤوُفْ
لَسْتُ أنْساها وقَدْ مالَتْ إلى
صَفْوَةِ الأنْصارِ صَرْعى في الفَلا
أشْرَقَتْ مِنْهُم مَحاني[٢] كَرْبلا
كَشُموس غالَها رَيْبُ الكُسـوفْ
هاتِفات بِهِمُ مُسْتَصْرِخاتْ
باكيات نادِبات عاتِباتْ
صارِخات: أيْنَ عَنّا يا حُماةْ
يا بُدورَ التَمِّ ما هذا الخُسـوفْ؟!
يا رِجالَ البَأْسِ فِي يَوْمِ الكِفاحْ
يا لُيوثَ الحَرْبِ في غابِ الرِماحْ
كَيْفَ آذَنْتُمْ جَميعاً بالرَواحْ
ورَحَلْتُمْ رِحْلَةَ القَوْمِ الضُـيوفْ؟!
ومَذاعِيرَ[١] تَعادى بالفَرارْ
راعَها المُزْعِجُ مِنْ سَلْب ونارْ
حيثُ لا مَلْجأَ ولا حام رَؤوُفْ
لَسْتُ أنْساها وقَدْ مالَتْ إلى
صَفْوَةِ الأنْصارِ صَرْعى في الفَلا
أشْرَقَتْ مِنْهُم مَحاني[٢] كَرْبلا
كَشُموس غالَها رَيْبُ الكُسـوفْ
هاتِفات بِهِمُ مُسْتَصْرِخاتْ
باكيات نادِبات عاتِباتْ
صارِخات: أيْنَ عَنّا يا حُماةْ
يا بُدورَ التَمِّ ما هذا الخُسـوفْ؟!
يا رِجالَ البَأْسِ فِي يَوْمِ الكِفاحْ
يا لُيوثَ الحَرْبِ في غابِ الرِماحْ
كَيْفَ آذَنْتُمْ جَميعاً بالرَواحْ
ورَحَلْتُمْ رِحْلَةَ القَوْمِ الضُـيوفْ؟!
[١] أي: مذعورة، خائفة، فزعة ; انظر: الصحاح ٢ / ٦٦٣ مادّة " ذعـر ".
[٢] المَحاني: معاطف الأودية، أي: ارتفاع الأرض وانحناؤها ; انظر: الصحاح ٦ / ٢٣٢١ مادّة " حنا ".