المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ١٥


فكَمْ سائِل عَنْهُ يُسيلُ مَدامِعِيبتِذْكارِهِ وَكْفاً كما يَكِفُ القَطْرُ[١]
فيِا سائِلاً سَمْعاً لآيَةِ مُعْجِزبآياتِهِ لا ما يُزَخْرِفُهُ الشِعْرُ
[٢٠] إذا رُضْتَ صَعْبَ الفِكْرِ تُهْدى فَقَدْ كَبا(لَعاً لَكَ)[٢] في دَحْضِ العثار بِكَ الكُفْرُ
فَما الحَجْرُ في التَقليدِ إلاّ حِجارَةٌولَيْسَ بغَيْرِ الجِدّ يَصْفو لَكَ الحِجْرُ[٣]
لِتُدرِكَ فيهِ الحُسْنَ والقُبْحَ مِثْلَ مايُحَسُّ بحسِّ الذائِقِ الحُلوُ والمُرُّ
فإنْ قُلْتَ بالعَدلِ الّذي قال ذو النُهىبهِ ولَهُ يَهْدي بمُحْكَمِهِ الذِكْرُ
ودِنْتَ بتَنْزيهِ الإلهِ وأنّهُغَنيٌّ فلا يلجيهِ في فِعْلِهِ فَقْرُ
[٢٥] وأقْرَرْتَ للهِ اللطـيـفِ بـأنّـهحَكيمٌ لَهُ في كُلِّ أفْعالِـهِ سِرُّ[٤]


[١] وَكَفَ الدمعُ والماء والمطر: سالَ. لسان العرب ٩ / ٣٦٢ مادّة " وكف ".

[٢] يقال للعاثر: لَعاً لَـكَ ; وهو دعاء له بأن ينتعش. الصحاح ٦ / ٢٤٨٣ مادّة " لعا ".

[٣] الحِجْر: العقل. الصحاح ٢ / ٦٢٣ مادّة " حجـر ".

[٤] في شعراء الغري ورد هذا البيت مؤخَّراً عن الّذي يليه.