المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٩
المتبقّي من شعـره
(١)
قال في ذكرى مولد الإمام الحجّة المهدي المنتظر ـ عجّل الله تعالى فرجهُ الشريف ـ في منتصف شعبان[١]:
| حَيِّ شَعْبانَ فَهْوَ شَهْرُ سُعودي | وَعْدُ وَصْليَ فيهِ ولَيْلَةُ عِيدِي[٢] |
| مِنْهُ حَيّا الصَبُّ[٣] المَشوق شَذا المِيـ | ـلادِ فيهِ وبَهْجَـةَ المَوْلودِ |
| مُهْجَةِ[٤] المُرْتَضى وقُرَّةِ عَيْنِ المُـ | ـصْطَفى بَلْ ذَخيرَةِ التَوْحِـيدِ |
| رحمةِ اللهِ غوثِهِ في الورى شمـ | ـسِ هداهُ وظِلِّهِ المَمْدودِ |
| [٥] وهَوى خاطِري وشائِقِ نَفْسِي | ومُناها وعُدَّتي وعَديدي |
| فَانْجَلَتْ كُرْبَتي وأزْهَرَ رَوْضي | ونَمَتْ نَبْعَتي وأوْرَقَ عُودي |
| طُلْتِ فَخْراً يا لَيْلَةَ النِصْفِ مِنْ شَعْـ | ـبانَ بِيضَ الأيّامِ بالتَسْويدِ |
[١] طُبعت هذه القصيدة كاملةً سنة ١٣٤٣ هـ في المطبعة المرتضويّة في النجف الأشرف، ملحقةً بـ: العقود المفصّلة للعلاّمة البلاغي، وأوردها كاملة أيضاً الأُستاذ علي الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٤٢، في حين ذكر الشيخ جعفر محبوبة مطلعها فقط في ماضي النجف وحاضرها ٢ / ٦٤.
[٢] يُعدُّ هذا البيت من كرامات العلاّمة البلاغي، إذ أجراه الله سبحانه وتعالى على لسانه، فكانت وفاته في يوم الاثنين ٢٢ شعبان سنة ١٣٥٢ هـ.
[٣] الصَبابة: رِقَّةُ الشوق وحرارته، يقال: رجلٌ صَبُّ: عاشق مشتاق. الصحاح ١ / ١٦١ مادّة " صـبب ".
[٤] وردت في بعض المصادر: بهجـة.