المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٩
| حَبَذا المَسْرى إلى رَبْعِ الهَوى | لَوْ لَمَحْنا مِنْ مَغانيهِ ائْتِلاقا |
| أوْ لَهُ أحْرَمَتْ النَفْسُ هَوىً | فاسْتَطَعْنا نَحْوَ مَغْناهُ انْطِلاقا |
| أوْ لَهُ سُقْنا الحَشا مُشْعَرَةً[١] | نُسُكاً تَهْفو لِواديهِ اشْتِياقا |
| يا رَعاكَ اللهُ بِشْراً هَلْ تَرى | يَسْتَطيعُ المُثْقَلُ العاني الْتِحاقا |
| [١٠] واهْدِنا رِفْقاً إلى نَهْجِ الحِمى | أوْ أفِدْنا مِنْ سَجاياكَ رفِاقا |
| أوْ فأنْشِقْنا شَذى أعْلامِهِ | عَلَّنا نُهْدى اشْتِيافاً وانْتِشاقا |
| فَلَكُمْ ذَلّلْتُ في المَسْرى لَهُ | أنْفُساً شُمّاً تَعاصَتْ أنْ تُساقا |
| ولَكَمْ نَبَّهْتُ شَوْقاً للحِمى | من خَليّ راقِد حتّى أفاقا |
| ولَكُم أحْبَبْتُ في تِذْكارِهِ | مِنْ قُلوب كُنَّ قَدْ مُتْنَ نِفاقا |
| [١٥] إنْ تَكُنْ أغْلَيْتَ للحُسْنِ[٢] صَداقا | ولدارِ الهَوْنِ[٣] أرْخَصْتَ طَلاقا |
| فلَقَدْ أفْقَدْتَنا مِنْكَ حِمىً | يَمْنَعُ الضَيْمَ إذا ما الضَيْمُ حاقا[٤] |
| ولَقَدْ أفَقَدْتَنا بَدْرَ هُدىً | بَعْدَهُ قَد تَرَكَ الدُنْيا مُحاقا[٥] |
| وإماماً بِهُداهُ اعْتَدَلَتْ | سُنَنُ الدِينِ انْتِظاماً واتِّساقا |
| يَفْتَحُ العِلْمُ لَهُ أبْوابَهُ | حَيْثُما جدت[٦] على الناسِ انْغِلاقا |
| [٢٠] ومَناراً بِسَناهُ[٧] يَنْجَـلـي | غَيْهَبُ[٨] الجَهْلِ وإنْ مَدَّ رَواقا[٩] |
[١] أشْعَرَ الهَدْيَ: إذا طعنه في سَنامه الأيمن حتّى يسيل الدم منه، ليُعلم أنّه هَدْيٌ. والمراد هنا: سُقنا الحَشا مُعَلَّمة. الصحاح ٢ / ٦٩٩ مادّة " شـعر ".
[٢] كذا في المصدر، ولعلّها: " الحُسنى "، وهي الجنّة، أي: بذلت في سبيل الوصول إلى الجنّة أغلى المهور.
[٣] أي: الدنيا.
[٤] حاقَ به الشيء يَحيقُ: أي أحاط به. الصحاح ٤ / ١٤٦٦ مادّة " حـيق ".
[٥] أي: ملتهبة محترقة ; انظر: الصحاح ٤ / ١٥٥٣ مادّة " محـق ".
[٦] كذا في المصدر، ولعلّها: " جـرّت ".
[٧] السَنا: ضوء البرق. الصحاح ٦ / ٢٣٨٣ مادّة " سـنا ".
[٨] الغَيْهَب: الظُلْمة. الصحاح ١ / ١٩٦ مادّة " غـهب ".
[٩] الرَوْق: القَرْنُ: وهو ثمانون سنة، وقيل: ثلاثون سنة. الصحاح ٤ / ١٤٨٥ مادّة " روق " وج ٦ / ٢١٨٠ مادّة " قـرن ".