المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٤
| وللحَسَنِ الشَيْخِ العِراقيِ[١] قِصّةٌ | بسَبْعِ لَياليها لَهُ ارْتَفَعَ السِتْرُ[٢] |
| وصَدَّقَهُ الخَوّاصُ[٣] في ما يَقولُهُ[٤] | وكلٌّ لَدَيْكُم عارِفٌ ثِقَةٌ بَرُّ |
| وعَنْهُ شَفاهاً قَدْ رَوى أحمدُ البلا | ذريُّ وفي أخْبارِهِ لَكم خُبرُ |
| وما أسْعَدَ السِرْدابَ حَظّاً ولا تَقُلْ | (لَهُ الفَضْلَ عَنْ أُمِّ القُرى ولَهُ الفَخْرُ) |
| [٨٥] لَئِنْ غابَ في السِرْدابِ يَوْماً فإنّما | على الناسِ مِنْ أُمِّ القُرى يَطْلَعُ البَدْرُ |
| ولَمْ يَتّخِذْهُ البَدْرُ بُرجاً وإنّما | غَدا أُفُقَاً مِن خَطّه يُضْرَبُ السِتْرُ |
| وها هُوَ بَيْنَ الناسِ كالشَمْسِ ضَمَّها | سَحابٌ ومِنْها يُشْرِقُ البَرُّ والبَحْرُ |
[١] الشيخ حسن العراقي، من كبار الصوفيّة، ولد بدمشق، وساح في الأرض خمسين عاماً، فذهب إلى الهند والصين وبلاد العجم والروم، ثمّ استقرّ في مصـر، وتوفيّ في نيف وثلاثين وتسعمائة ; انظر: الطبقات الكبرى ـ للشعراني ـ: ٤٧٥.
[٢] وخلاصتها: أنّ الشيخ حسن العراقي اجتمع بالإمام المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ في سبع ليال، وقد سمعها منه الشيخ عبـد الوهّاب بن أحمد الأنصاري الشافعي، المعروف بـ: الشعراني، وأثبتها في كتابه: الطبقات الكبرى.
[٣] هو الشيخ علي الخوّاص، من كبار الصوفيّة (ت القرن العاشر).
[٤] أي أنّ الشيخ علي الخوّاص صدَّقَ دعوى الشيخ حسن العراقي باجتماعه بالإمام المهدي (عليه السلام)، كما ذكر ذلك مفصّلاً الشعراني في اليواقيت والجواهر ٢ / ٤٨٧.