المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ١١
| لَمْ تميّز ممّا جَنَتْهُ الليالي | لوعةَ البَيْنِ في سُرورِ العِيدِ |
| [٢٥] أتَرانا في كُلِّ يَوْم جَديد | نَتَحرّاكَ باشْتِياق جَديد |
| ونُرَجّيكَ لانْتِهاض قَريِب | نَتَرّجاهُ منْذُ عَهْد بَعِيدِ |
| كَمْ نُعاني الشَوْقَ المُبرِّحِ تَفْـ | ـدِيكَ المُحْبّونَ والفِراقَ المُودِي[١] |
| فمتَى يَنْقَعُ الغَلِيلُ[٢] بلُقْيا | كَ وتُطفى لواعِجُ المَعْمُودِ[٣] |
| فتَحنَّنْ عَلى حَنينِ نَشيِدي | يا سَميعاً يَدْري بلَحْنِ قَصِيدي |
[من الخفيف]
(٢)
من عيون شعر العلاّمة البلاغي الّذي سارت به الركبان، قصيدتهُ التي نظمها في الردّ على قصيدة أحد علماء بغداد، المنكرين لوجود الإمام الحجّة المنتظر وغيبته ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ التي بعثها إلى علماء النجف الأشرف سنة ١٣١٧ هـ، ومطلعها:
| أيا عُلَماءَ العَصْرِ يا مَنْ لَهُمْ خُبْرُ[٤] | بِكُلِّ دَقِيق حارَ فيِ مِثْلِهِ الفِكْرُ |
فأجابه العلاّمة البلاغي بقصيدة طويلة رائعة[٥]، ذكرَ فيها عدّة من
[١] المُودِي: المُهْلك. الصحاح ١ / ٨٠ مادّة " ودأ ".
[٢] الغَليلُ: حرارة العطش. الصحاح ٥ / ١٧٨٤ مادّة مادّة غلل ".
[٣] رجلٌ مَعْمودٌ: أي هدَّه العشـق. الصحاح ٢ / ٥١٢ مادّة " عـمد ".
[٤] الخُبْرُ: العلمُ بالشيء. الصحاح ٢ / ٦٤١ مادّة " خـبر ".
[٥] طُبعت كاملةً سنة ١٣٤٣ هـ في المطبعة المرتضويّة في النجف الأشرف ملحقةً بـ: العقود المفصّلة للعلاّمة البلاغي، وأوردها كاملةً أيضاً مع إضافة بيتين لها من القصيدة البغدادية ـ أشرنا إليهما في مكانهما من القصيدة ـ الأُستاذ الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٤٣.
وذكر بعض أبياتها كلّ من: الشيخ محمّـد حرز الدين (ت ١٣٦٥ هـ) في معارف الرجال ١ / ١٩٧ ـ ١٩٨، والشيخ جعفر محبوبة في ماضي النجف وحاضرها ٢ / ٦٥، والأُستاذ الفكيكي في مقدّمته لكتاب الهدى إلى دين المصطفى ١ / ١٧.
والعلاّمة البلاغي نفسه ذكر من هذه القصيدة بيتين ـ رقم ٣٩ و ٤٠ ـ في رسالته نسمات الهدى ونفحات المهدي، التي طُبعت بتحقيق السـيّد محمّـد علي الحكيم في هذه المجلّة " تراثنا " العدد ٦٥ / لسنة ١٤٢٢ هـ.
وقد قام بردّ القصيدة البغدادية ـ إضافةً للعلاّمة البلاغي ـ طائفة من العلماء والشعراء ; إذ كتبوا عدّة مصنّفات ونظموا عدّة قصائد في ردّها..
فممّن ألّف: الشيخ محمّـد باقر الهمداني البهاري، والميرزا حسين النوري (ت ١٣٢٠ هـ)، الّذي سمّى ردّه بـ: كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار.
وممّن نظم: السـيّد علي محمود الأمين (ت ١٣٢٨ هـ)، والشيخ عبـد الهادي ابن الحاج جواد البغدادي، المعروف بـ: الهمداني (ت ١٣٣٣ هـ)، والسـيّد رضا ابن السـيّد محمّـد الهندي (ت ١٣٦٢ هـ)، والسـيّد محسن الأمين العاملي، والشيخ محمّـد حسين كاشف الغطاء (ت ١٣٧٣ هـ)، والشيخ رشيد الزيني العاملي.
انظر: الذريعة ١٠ / ٢١٨ ـ ٢١٩ و ج ١٨ / ١١ رقم ٤٢٩.