قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٩٥
البهبهاني في كتابه "الدمعة الساكبة" حيث قال:
"عن المفيد عليه الرحمة أنّه قال: لمّا نزل الحسين (عليه السلام) في كربلاء كان من أخصّ أصحابه به وأكثرهم ملازمة له هلال بن نافع، سيّما في مظانّ الاغتيال; لأنّه كان حازماً بصيراً بالسياسة. فخرج الحسين (عليه السلام) ذات ليلة إلى خارج الخيم حتّى أبعد، فتقلّد هلال سيفه وأسرع في مشيهِ حتّى لحقه، فرآه يختبر الثنايا والعقبات والأكمات المشرفة على المنزل، ثمّ التفت إلى خلفه فرآني فقال: "من الرجل هلال؟".
قلت: نعم، جعلني الله فداك، أزعجني خروجك ليلا إلى جهة معسكر هذا الطاغي.
فقال: "يا هلال خرجتُ أتفقد هذه التلاع مخافة أن تكون مظنّاً لهجوم الخيل على مخيّمنا يوم تحملون ويحملون".
ثمّ رجع وهو قابض على يساره ويقول: "هي هي والله وعدٌ لا خلف فيه"[١] .
ولم أعثر على هذا الحديث في "الإرشاد"، فلعلّه في غيره من كتب الشيخ المفيد، أو المقصود بالمفيد هو غير الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان العُكبري البغدادي (ت ٤١٢هـ).
السادسة:
حديث: "إنّ البرد لا يزلزل الجبل الأصم... إلى آخره" ذكره الشيخ جعفر النقدي (ت ١٣٧٠هـ) في كتابه "الأنوار العلويّة"[٢] ، وجعله المحدّث الميرزا حسين النوري (ت ١٣٢٠هـ) في كتابه "اللؤلؤ والمرجان" من الأحاديث الموضوعة
[١]ـ الدمعة الساكبة ٤:٣٧٢ ـ ٣٧٣.
[٢]ـ حكاه عنه الشيخ محمّد الگنجي في "كشف التمويه":٢٢.