قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٧
(المستشهد سنة ٩٦٥هـ) في كتابه "الدراية"[١] ، والشيخ البهائي محمّد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني (ت ١٠٣١هـ) في كتابه "الأربعين"[٢] ، والسيّد محمّد الطباطبائي المجاهد (ت ١٢٤٢هـ) في كتابه "مفاتيح الاُصول"[٣] .
ونحنُ نكتفي هنا بنقل ثلاث عبارات سلّطت الضوء على هذا الموضوع بشكل جيّد:
(١) قال الشهيد الثاني الشيخ زين الدين بن علي العاملي في رسالته "الدراية":
"جوّز الأكثر العمل بالخبر الضعيف في نحو القصص والمواعظ وفضائل الأعمال، لا في صفات الله وأحكام الحلال والحرام، وهو حسن حيث لم يبلغ الضعيف حدّ الوضع والاختلاق"[٤] .
(٢) قال الشيخ مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١هـ) في رسالته "التسامح في أدلّة السنن" معلّقاً على كلام الشهيد الثاني في "الدراية" الذي ذكرناه قبل قليل:
"المراد بالخبر الضعيف في القصص والمواعظ هو نقلها واستماعها وضبطها في القلب وترتيب الآثار عليها، عدا ما يتعلّق بالواجب والحرام.
والحاصل: أنّ العمل بكلّ شيء على حسب ذلك الشيء، وهذا أمر وجداني لا ينكر، ويدخل حكاية فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم، ويدخل في العمل الإخبار بوقوعها من دون نسبة إلى الحكاية على حدّ الإخبار بالاُمور الواردة بالطرق المعتبرة،
[١]ـ الدراية: ٢٩.
[٢]ـ الأربعين: ١٩٥ الحديث ٣١.
[٣]ـ مفاتيح الاُصول: ٣٤٦.
[٤]ـ الدراية: ٢٩.