قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١١
بالأمين.
ولد في قرية شقرة من جبل عامل سنة ١٢٨٣هـ ونشأ فيها وأكمل مقدّماته العلميّة بها، ثمّ هاجر إلى العراق قاصداً الإقامة في النّجف الأشرف بلد العلم والهجرة للمجتهدين، وأقام فيها سنين يطلب العلم والمعارف الإسلاميّة والكمالات الأخلاقيّة، وجدَّ في دراسته حتّى حضر دروس الأعلام، وكان قويّ الحافظة فطناً ألمعيّاً لبيباً شاعراً ينظم الشعر المتين، وربّما أسمعنا بعض نظمه في المديح والرثاء والغزل.
ولمّا بلغ رتبة الاجتهاد والفضل الواسع غادر النجف داعياً إلى الحقّ مبشراً بالإيمان والصدق، وبثّ مكارم الأخلاق والفضائل الإسلاميّة، وأقام في دمشق والشام بطلب من وجوه المسلمين، وجعلها وطنه الدائمي. وهناك ظهرت علومه الجمّة وأخلاقه الساميّة، وطار صيته في الآفاق الإسلاميّة عامّة والأقطار العربيّة خاصّة. كما أَلَّفَ وصنّف الكثير، وكانت الأسئلة والانتقادات من المخالفين تردّ عليه بمختلف ألوانها وصورها فيجيب عنها.
من مؤلّفاته: "أعيان الشيعة في تراجم طبقات أعلام الشيعة"، و"معادن الجواهر" و"المجالس السنيّة" و"الدرّ المنتقاة" و"الدرّ الثمين" و"لواعج الأشجان" و"كشف الارتياب في أتباع محمّد بن عبد الوهّاب" و"مفتاح الجنّات" و"الرحيق المختوم" و"الدروس الدينيّة" و"الدرّ النضيد في رثاء الشهيد" و"حاشية على كتاب القوانين".
توفّي(رحمه الله) ليلة الأحد الرابع من شهر رجب سنة ١٣٧١هـ، الموافق لليوم الثلاثين في شهر اذار سنة ١٩٥٢م.