قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١٧١
"وأمّا ما نقله من تمثيل امرأة خاطئة بزينب (عليها السلام) في عامه الماضي ـ وهو في سنة ١٣٤٧هـ ـ فينبغي أن يسامحه كلّ بصريّ ونزيل في البصرة، كما أنّهم من قبل سنتين سامحوا مَن نقل أنّه واقع في البصرة في عامه الماضي أيضاً وهو في سنة ١٣٤٥هـ، فكم من عام ماض إلى عام ماض إلى سبع سنين ماضية لم يقع فيها في البصرة شيء من ذلك.
نعم، في سنة ١٣٤١هـ ركبت تلك الخاطئة من تلقاء نفسها في أحد المحامل التي تُقاد إلى التمثيل خالية أو ممتلئة بالأطفال الممثّلين للسبي، من دون أن تتشبه بامرأة، ولا جعلها أحد شبيهاً بها، بَيْدَ أنّ من يراها يظنّ ذلك. ولم يمض على ركوبها بضع دقائق حتّى اُنزلت من المحمل بلا مدافعة منها; لأنّها لم تعرف أنّ ركوب مثلها من الاُمور الشائنة"[١] .
وقال الشيخ عبد المهدي المظفّر في رسالته "إرشاد الاُمّة" ـ التي ألّفها سنة ١٣٤٨هـ ـ في معرض ردّه على السيّد محسن الأمين والسيّد مهدي البصري:
"عفوك اللهمّ من هذا الاختلاق، كيف علم به حضرة السيّد حتّى أرسله إرسال المسلّمات، ولم نعلم به (وأهل البيت أدرى بما فيه)، يعزى ذلك إلى البصرة ونحن فيها ولم نغب عنها في العام الذي ذكره ولم نشاهد ذلك ولم نسمعه، ولو صحّ لكنّا أوّل منكر على هذا الفعل الشنيع الذي تأباه الغيرة والحميّة ويحظره الشرع الأقدس. ولكن سوّلت لهذا المصلح وأمثاله نفوسهم أمراً، فصبر جميل والله المستعان.
وكان الأحرى به قبل سماع هذا أن يسمع قوله تعالى {إِنْ جاءَكُم فاسِقٌ بنَبأ فَتَبَيَّنُوا}[٢] وكيف ساغ له أن يشين هذه المظاهر الشريفة بالاُمور المكذوبة، ويهين شيعة
[١]ـ النقد النزيه: ١٤٩ ـ ١٥٠.
[٢]ـ سورة الحجرات: الآية ٦.