قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٥
الأحاديث المكذوبة، وعن هذا الفعل الشائن للمذهب وأهله، والمنفّر عنه، والملحق به العار عند الأغيار، والذي يفتح باب القدح فيه وفي أهله، ونسبتهم إلى الجهل والجنون وسخافة العقول، والبُعد عن محاسن الشرع الإسلامي، واستحلال ما حكم الشرع والعقل بتحريمه من إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها، حتّى أدّى الحال إلى أن صارت صورهم الفوتوغرافيّة تُعرض في المسارح وعلى صفحات الجرائد.
وقد قال لنا أئمتنا (عليهم السلام): "كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا"[١] ، وأمرونا بأن نفعل ما يقال لأجله: "رحم الله جعفر بن محمّد ما أحسن ما أدّب به أصحابه"[٢] . ولم ينقل عنهم أنّهم رخّصوا أحداً من شيعتهم في ذلك، ولا أمروهم به، ولا فعل شيء
[١]ـ أخرج الشيخ الكليني في الكافي ٢:٧٧ باب الورع الحديث ٩ بسنده عن أبي اُسامة عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث له أنّه قال: "وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً".
وأخرج الشيخ الكليني في الكافي أيضاً ٢:٢١٩ باب التقيّة الحديث ١١ بسنده عن هشام الكندي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث له أنّه قال: "كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ولا تكونوا عليه شيناً".
وفي الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٤٨، وعنه في مستدرك الوسائل ٨: ٣١٤ الحديث ١٣ عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال: "كونوا لنا زيناً ولا تكونوا شيناً".
[٢]ـ أخرج النعمان بن محمّد بن منصور التيمي في دعائم الإسلام ١:٥٦، وعنه في مستدرك الوسائل ٨: ٣١٠ الحديث ٣ بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "رحم الله فلاناً ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه".
وأخرج أيضاً في دعائم الإسلام ١:٦٤، وعنه في مستدرك الوسائل ٨:٣١٢ الحديث ٩ بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال "رحم الله فلاناً ما أحسن ما كان يؤدّب أصحابه".