قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٩٢
"فإنّي لمّا طالعتُ المجلّدات الخمسة المسمّيات بـ"الدمعة الساكبة في المصيبة الراتبة" التي ألّفها المؤلّف الخبير والمحدّث البصير، وحيد عصره وعميد مصره، الحبر الربّاني والعالم الهمداني، الحاج ملاّ محمّد باقر النجفي الدهدشتي، وجدتها أخباراً جمعها من الصحاح المشهورة، والنصوص الصريحة المأثورة، والأحاديث المستفيضة المتواترة، من المصنّفات المعروفة لدى المحاورة.
ولقد بذل جهده في ترويج الشريعة الغرّاء، وجدّ جدّه لإعلاء الحقّ في السرّاء والضرّاء، وتحمّل الشاقة فوق الوسع والطاقة، جزاه الله عن الإسلام خيراً، ووفّقه لخدمة طريقة آل الرّسول، وتلقونه بالعزّ والقبول، وأعلاه يوم الأجر في عباده"[١] .
(٧) قال العالم الفاضل الشيخ محمّد حسين الكاظمي (ت ١٣٠٨هـ):
"ومن جملة من وفّقهم الله تعالى لعمل هذا الخير، جناب الورع التقي الألمعي، صاحب الفهم الوافر والحلم المتكاثر الماهر، الفقيه المحدِّث العارف الخبير، الذي ليس له ثان، جناب ملاذنا ملاّ محمّد باقر الدهدشتي البهبهاني، أدام الله تعالى وجوده وأعلا سعوده، حيث تصدّى لتأليف كتاب لم يسمح الدهر بمثله لغيره، المسمّى بـ"الدمعة الساكبة في المصيبة الراتبة".
ولعمري لقد نظرتُ إليه نظر اعتبار، ونقدته نقد الصيرفي للدينار، فوجدته مشتملا على صحيح الأخبار عن الأئمّة الهداة الأطهار، باُسلوب حسن لطيف، وترتيب متقن منيف، يليق أن يكتب بالنور على وجنات الحور.
فحقيق على مَن تمكّن من ترويجه وتكثيره أن يسعى بتمام جهده في تكثيره، فإنّ تكثيره من أفضل القربات; لما فيه عن الأئمّة الهداة. جزى الله عنّا المؤلّف خير الجزاء
[١]ـ الدمعة الساكبة ١:١١.