قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١٢٩
التكليف ويوجب حرمة الفعل المؤدّي إليه"[١] .
أقول: أوّلا: العجب من السيّد الأمين كيف شكّك في هذا الأمر الذي رواه الثقات من أصحابنا، وذكره الكثير من فقهائنا في موسوعاتهم الفقهيّة:
فقد رواه المحدّث علي بن إبراهيم القمّي (من أعلام القرنين الثالث والرابع) في "تفسيره" بسنده عن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال:
"كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتّى تورّمت، فأنزل الله تبارك وتعالى: {طَه} بلغة طيّ يا محمد {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى}[٢] "[٣] .
ورواه أيضاً أمين الإسلام الشيخ أحمد بن علي الطبرسي (ت القرن السادس) في كتابه "الاحتجاج" بسنده عن الإمام الكاظم (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن الإمام علي (عليه السلام) في احتجاجه على أحبار اليهود حيث قال:
"قال اليهودي: فإنّ هذا داود (عليه السلام) بكى على خطيئته حتّى سارت الجبال معه لخوفه.
فقال له علي (عليه السلام): "لقد كان كذلك، ومحمّد (صلى الله عليه وآله) اُعْطيَ ما هو أفضل من هذا، إنّه كان إذا قام إلى الصلاة يُسمع لصدره وجوفه أزير[٤] كأزير المِرْجَل[٥] على الأثافي[٦]
[١]ـ رسالة التنزيه:٦٦.
[٢]ـ سورة طه: ١ ـ ٣.
[٣]ـ تفسير القمّي ٢:٥٨.
[٤]ـ الأزير: الصوت.
[٥]ـ المِرْجَلُ: قِدْرٌ من نحاس. الصحاح ٥:١٧٠٥ "رجل".
[٦]ـ التي يوضع عليها القدر.