قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٩
(٣) أجاب الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري (ت ١٣٠٩هـ) في "ذخيرة المعاد" عن سؤال ورد حول هذا الموضوع بشكل مفصّل وواضح، ونحن نذكر ترجمة السؤال والجواب:
"السؤال: هل يجوز في الفضائل والمصائب القراءة بلسان الحال ومقتضى شاهد الحال أم لا؟
وعلى تقدير الجواز هل يجب الإشعار والإعلام بذلك، أم لا؟
وإذا نقل أحدٌ حكايات الفضائل من كتاب غير معتبر أو من لسان بعض القرّاء هل يجوز ذلك أم لا؟
وهل على القارىء إسناده أم لا؟
الجواب: ذكرُ المصائب بلسان الحال جائز إذا كان مناسباً للإمام (عليه السلام)، ولابدّ من الإشعار والإعلام بكونه لسان الحال. وإذا نقل من كتاب معتبر أو غير معتبر لابدّ من الإسناد إلى الناقل، ولا حاجة إلى تعيين الكتاب المنقول منه"[١] .
الرابعة: إضافةً إلى ما ذكرناه في النقطة السابقة، فإنّ أكثر أحداث واقعة الطف لم تصل إلينا بشكل مُسند، بل وصلت إلينا بواسطة عدّة أحاديث مرسلة، حتّى تلك التي وصلتنا بواسطة الشيخ المفيد (ت ٤١٣هـ) والسيّد ابن طاووس (ت ٦٦٤هـ)[٢] .
[١]ـ حكاه الشيخ عبد الحسين قاسم الحلّي في رسالته "النقد النزيه":١٣ عن "ذخيرة المعاد".
[٢]ـ على سبيل المثال فقد تتبّعت "الملهوف" للسيّد ابن طاووس فوجدته ينقل أحاديثه كمراسيل بعبارة "قال رواة الحديث" في الصفحة ٩٢. وبعبارة "وروي" في الصفحات: ١٢٦، ١٥٢، ١٥٨. وبعبارة "قال الراوي" في الصفحات: ١٢٤، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٧، ١٤٠، ١٤٥، ١٤٨، ١٥٠، ١٥١، ١٥٤، ١٥٥.