قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٦
من ذلك في عصرهم لا سرّاً ولا جهراً.
وقد كُتب على ظهرها "أنّها للمصلح الكبير"!! أفهذا هو الإصلاح الذي يوصف صاحبه بالمصلح الكبير، بالحث على اُمور لو فرض محالا أنّه ليس محرّماً فهو ممّا يلصق العار بالمذهب وأهله، وينفرّ الناس عنه، ويفتح باب القدح فيه؟!
أليس من الورع في الدّين والاحتياط فيه التحاشي عنه؟
أمّا يقتضي الإصلاح ـ لو كان القصد الإصلاح ـ تركه والتجافي عنه; صيانةً للمذهب وأهله من إلصاق العيب بهم والتنفير عنهم؟ فلو فرض إباحته فهو ليس من واجبات الدين التي يضرّ تركها.
وكُتب على ظهرها أيضاً "أنّها طُبعت على نفقة الجمعيّة الدينيّة في النبطيّة (كذا)".
وقد أفاض صاحبها في ذكر خرافات العرب قبل الإسلام ممّا لا مساس له بالموضوع، وفي اُمور اُخر كثيرة من هذا القبيل بعبارات مطوّلة.
ولسنا بصدد استقصاء جميع ما فيها ممّا يوجب الانتقاد; لأنّ ذلك يطول به الكلام ولا يتعلّق لنا به غرض، بل نقتصر على شقّ الرؤوس واستعمال الطبول والزمر ونحوها، ونذكر نموذجاً من كلامه في غيرها ممّا وقع نظرنا عليه اتّفاقاً; ليكون مثالا لغيره.