قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٣
خاطئة بزينب (عليها السلام) وإركابها الهودج حاسرة على ملأ من الناس، كما سيأتي[١] .
(٧) ومنها: صياح النساء بمسمع من الرجال الأجانب، وصوت المرأة عورة[٢] ، ولو فرض عدم تحريمه فهو معيب شائن مناف للآداب والمروءة، يجب تنزيه المآتم عنه.
(٨) ومنها: الصياح والزعيق بالأصوات المنكرة القبيحة.
(٩) ومنها: كلّ ما يوجب الهتك والشنعة ممّا لا يدخل تحت الحصر، ويختلف الحال فيه بالنسبة إلى الأقطار والأصقاع، إلى غير ذلك.
فإدخال هذه الأشياء في إقامة شعائر الحزن على الحسين (عليه السلام) من تسويِلات إبليس، ومن المنكرات التي تغضب الله ورسوله صلّى الله عليه وآله، وتغضب الحسين (عليه السلام). فإنّه إنّما قُتل في إحياء دين جدّه (صلى الله عليه وآله) ورفع المنكرات، فكيف يرضى بفعلها لا سيما إذا فُعلت بعنوان أنّها طاعة وعبادة؟!
وقد رأينا في هذه الأيام أوراقاً مطبوعة[٣] ، ذكر فيها صاحبها أنّه يردّ على ناشئة عصريّة من صفتها كذا وكذا، فطائفة منها ازدلفت إلى مشاهدهم المقدّسة ببقيع
[١]ـ كما سيأتي: لم ترد في رسالة التنزيه المطبوعة المتوفّرة لدينا، أثبتناها من رسالتي "النقد النزيه": ١٤٧، و"كشف التمويه": ٥٣.
[٢]ـ وصوت المرأة عورة: لم ترد في رسالة "التنزيه" المطبوعة المتوفّرة لدينا، أثبتناها من رسالتي "النقد النزيه": ١٥٠، و"كشف التمويه": ٥٤.
[٣]ـ هي رسالة "سيماء الصلحاء" التي ألّفها سنة ١٣٤٥هـ الشيخ عبد الحسين بن ابراهيم بن صادق العاملي (ت ١٣٦١هـ) وردّ فيها على ما كتبه السيّد محسن الأمين في بعض الصحف اللبنانيّة معترضاً على بعض الشعائر الحسينيّة.