قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٩
والذي ظهر لي من المصادر التي راجعتها أثناء كتابة هذه الأسطر أنّ عدداً ليس قليلا من الصحف شارك في هذه المعركة الفكريّة، إلاّ أنّي لم اُعثر إلاّ على صحيفتين كان لهما الدور الرئيسي في ذلك، هما:
صحيفة "ديوان ميسج" التي كانت تصدر باللغة الانگليزيّة في الهند، وقد كتب صاحبها محمّد علي سالمين مقالات عديدة مؤيّدة للسيّد الأمين، وترجم بعضها إلى العربية[١] .
وصحيفة "الهاتف" وإن كانت صدرت متأخّرة عن زمان الفتوى، إلاّ أنّ صاحبها الاُستاذ جعفر الخليلي كان له دور فعّال في مناصرة السيّد الأمين سنة ١٣٤٤هـ وما بعدها، إذ يقول: "ولمّا كنتُ يومذاك موظّفاً فقد نشرتُ مقالاتي في الجرائد بتواقيع مستعارة"[٢] .
وهكذا فعل الشيخ محسن شرارة، والاُستاذ سلمان الصفواني، إذ كتبا مقالات في الصحف اللبنانيّة بأسماء مستعارة.
وأمّا المعارضون للسيّد الأمين فلم يلجأوا إلى الصحف ـ كما قلنا ـ لوجود قنوات كثيرة لهم يُبيّنون فيها آراءهم، ومع ذلك فقد كتبَ أحدهم ـ وهو السيّد نور الدين شرف الدين ـ مقالا في صحيفة لبنانيّة يردُّ فيها على السيّد الأمين ورسالته "التنزيه". فانبرى له في هذه المرّة السيّد الأمين وردَّ عليه بمقالة مفصّلة، كما وانبرى للرّد عليه بمقالة مفصّلة اُخرى شخص آخر وقّع مقالته باسم "حبيب بن مظاهر"[٣] .
[١]ـ أعيان الشيعة ١٠: ٣٨٠.
[٢]ـ هكذا عرفتهم ١: ٢٠٩.
[٣]ـ أعيان الشيعة ١٠: ٣٨١.