قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٢
وكانت لفتوى هذين المرجعين أثر كبيرٌ في نفوس الناس في العراق وخارجه، حيث استغلّها بعض المغرضين لتأليب الرأي العام على السيّد الأمين.
(٣) المجتهد الكبير الشيخ عبد الحسين صادق العاملي (ت ١٣٦١هـ)، عارضه في النبطيّة بإصدار فتوى بالجواز[١] ، إضافةً لكتابته رسالة "سيماء الصلحاء".
(٤) المجتهد الكبير السيّد عبد الحسين شرف الدين (ت ١٣٧٧هـ)، عارضه بإصدار فتوى بالجواز[٢] .
وكانت لفتوى هذين العلمين أثرٌ كبيرٌ في لبنان.
(٥) المجتهد والكاتب المعروف المجاهد الشيخ محمّد جواد البلاغي (ت١٣٥٢هـ)، وكانت معارضته فعليّة، فلم يُسمع منه أيّ كلام ضدّ السيّد الأمين، بل كان هذا الشيخ الجليل على ضعفه وكبر سنّه يخرج أمام مواكب العزاء يضرب على صدره ورأسه وقد حلّ أزاره وطيّن جبهته. وكان له مجلس عزاء كبير جدّاً يُقيمه في كربلاء المقدّسة يوم عاشوراء، لازال الناس يتحدّثون عنه[٣] .
قال معاصره المؤرّخ الشيخ جعفر محبوبة (ت ١٣٧٧هـ):
"وكم له أمام المناوئين للحسين (عليه السلام) من مواقف مشهودة، ولولاه لأمات المعاندون الشعائر الحسينيّة والمجالس العزائيّة، ولكنّه تمسّك بها والتزم بشعائرها وقام بها خير قيام"[٤] .
وقال الشيخ محمّد هادي الأميني (ت ١٤٢١هـ) بعد أن حكى قول الشيخ جعفر
[١]ـ معارف الرجال ٢: ٤١، هكذا عرفتهم ١:٢٠٧.
[٢]ـ معارف الرجال ٢: ٥١، هكذا عرفتهم ١: ٢٠٧.
[٣]ـ شعراء الغري ٢: ٤٣٦.
[٤]ـ ماضي النجف وحاضرها ٢: ٦٢.