قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١٦٥
"إنّ أوّل من استعمل الصُنُوج في المواكب العزائيّة هو العلاّمة المجلسي (ت١١١٠هـ)، حيث أمر باستعمالها في قرى ايران في مواكب اللطم التي كانت تخترق الأزقّة; ليسمع صوتها أهل القرى القريبة منهم ويعلموا بإقامتهم للعزاء ليشاركوهم: إمّا في الاجتماع معهم، وإمّا بإقامة عزاء آخر في قريتهم"[١] .
إضافة لذلك فإنّي لم أعثر على رواية تدلّ على حرمة هذا النوع من الصُنوج المستعمل في المواكب العزائيّة; لأنّه ليس من آلات اللهو والطرب. نعم، أخرج الشيخ منتجب الدين الطريحي (ت ١٠٨٥هـ) في "مجمع البحرين" رواية ربّما تدلّ على حرمة استعماله وهي: "إياك والضرب بالصوانج فإنّ الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك"[٢] .
وعلى هذه الرواية عدّة ملاحظات:
أوّلا: أنّها مرسلة، ولم يذكر الطريحي المصدر الذي أخذها منه ولا طريقه إليها.
ثانياً: لم ترد هذه الرواية وبهذا اللفظ في أيّ كتاب حديثي وغيره من كتبنا المعتبرة.
ثالثاً: ورد قريب من هذه الرواية في بعض مصادرنا وفيها لفظ "الصوالج" بدل "الصوانج"، ففي "أصل زيد النرسي": "وأمّا ضربكَ بالصوالج فإنّ الشيطان معك يركض والملائكة تنفر عنك"[٣] .
وحكاه عنه المحدّث النوري في "المستدرك" مع زيادة فيه، فقد روى عن
[١]ـ النقد النزيه: ١٣٦ ـ ١٣٧.
[٢]ـ مجمع البحرين ٢:٣١٣ "صنج".
[٣]ـ أصل زيد النرسي: ٥١.