قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١٦٤
أحدهما بالآخر. وأمّا الصَّنْجُ ذو الأوتار فيختصّ به العجم، وهما معرّبان"[١] .
وفي "القاموس المحيط": "الصَّنْجُ: شيء يُتّخذ من صُفْر، يُضرب أحدهما على الآخر، وآلة بأوتار يضرب بها، معرّب"[٢] .
وفي "مجمع البحرين": "الصَّنْجُ من آلات اللهو: وهو شيء يُتّخذ من صُفْر، يضرب أحدهما بالآخر، وآلة بأوتار يضرب بهما. والجمع صُنوج، مثل فلس وفلوس. قال بعض المحقّقين: ولم نعثر بجمعه على "صَوَانِج" في كلام أهل اللغة، وإنّما استفدناه من الحديث، وهو الصواب"[٣] .
والصُنُوج التي تستعمل في المواكب الحسينيّة هي النوع الثالث من الأنواع التي ذكرناها قريباً، أي أنّه آلة تُتّخذ من صُفر أو حديد، يضرب إحداهما بالاُخرى. وهو ليس من آلات اللهو والطرب قطعاً; إذ أنّ الصوت المنبعث منه لايؤدي إلى طرب سامعه وتلذّذه به، بل يؤدّي إلى تنفّره منه.
وأصحاب المواكب العزائيّة يستعملونه لأجل انتظام الموكب والإعلان عن سيره أو توقّفه; لذلك فإنّهم لايستعملونه في العزاء الذي يُقام في الحسينيات والبيوت; لا ستغنائهم عنه.
وقد حكى الشيخ عبد الحسين قاسم الحلّي (ت ١٣٧٥هـ) عن العلاّمة الفاضل السيّد مصطفى الطالقاني والمقدّس الورع الشيخ حسن مطر أنّهما قالا:
[١]ـ الصحاح ١:٣٢٥ "صنج".
[٢]ـ القاموس المحيط ١:٢٠٤ "صنج".
[٣]ـ مجمع البحرين ٢:٣٠٣ "صنج".