قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١٦٠
الحجيج والقوافل الذي يضرب به لإعلام النزول والارتحال، وعلى طبل العطّارين: وهو سفط لهم، وعلى طبل اللهو: وقد فُسِّرَ بالكوبة التي يضرب بها المخنّثون، وسطها ضيّق ٨وطرفاها واسعان، وهي من آلات الملاهي"[١] .
وقال المحقّق الكركي (ت ٩٤٠هـ) في "جامع المقاصد" في باب الوصيّة في شرح قول العلاّمة (ولو أوصى بطبل لهو بَطَلَ):
"لفظ الطبل يقع على طبل الحرب، الذي يُضرب به للتهويل، وعلى طبل الحجيج والقوافل، الذي يُضرب لإعلام النزول والارتحال، وعلى طبل العطّارين وهو سفط لهم، وعلى طبل اللهو: وفُسّرَ بالكوبة التي يضرب بها المخنّثون، وسطها ضيّق وطرفاها واسعان، وهي من آلات الملاهي"[٢] .
وحكى الشيخ عبد الحسين قاسم الحلّي عن الشيخ محمّد عبده أنّه قال: "طبل اللهو: هو المعروف بالدربكة "دنبركة"، والظاهر أنّ هذه اللفظة حبشيّة، فإنّ الزنوج والحبش هم الذين ألقوها في العراق ومصر"[٣] .
ومن كلّ ما تقدّم يُعلم أنّ الطبل الذي يستعمل في المواكب الحسينيّة ـ والذي شاهدناه في العراق وايران ـ ليس محرّماً; لأنّه ليس من الطبول المحرّمة التي ذكرها الفقهاء، ولا يُستعمل لأجل اللهو والطرب، بل لانتظام المواكب والإعلان عن سيرها ووقوفها.
[١]ـ تذكرة الفقهاء ٢:٤٨٣.
[٢]ـ جامع المقاصد ١٠:١٠٧.
[٣]ـ انظر النقد النزيه: ١١٩.