قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣٤
تضجّراً وقال: مَن يقوى على عبادة عليّ (عليه السلام)؟!"[١] .
ورواه أيضاً الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٤٨هـ) في "إعلام الورى"[٢] ومحمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني (ت ٥٨٨هـ) في "مناقب آل أبي طالب"[٣] .
وحكى ابن شهرآشوب أيضاً عن الحسن البصري أنّه قال: "ما كان في هذه الأمّة أعبد من فاطمة (عليها السلام)، كانت تقوم الليل حتّى تورّم قدماها"[٤] .
وحكى أيضاً عن عدّة مصادر من العامّة قولهم: "لقد طحنت فاطمة بنت رسول الله حتّى مجلت يداها[٥] "[٦] .
وحكى عن "تفسير الثعلبي" عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وعن "تفسير القشيري" عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه رأى فاطمة وعليها كساء من أجلة الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها، فدمعت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: "يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة"[٧] .
[١]ـ الإرشاد ٢:١٤٢.
[٢]ـ إعلام الورى: ٢٥٤.
[٣]ـ مناقب آل أبي طالب ٤:١٦٢.
[٤]ـ مناقب آل أبي طالب ٣:٣٨٩.
[٥]ـ أي ثخن جلدُها وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة. مجمع البحرين ٥:٤٧٢ "مجل".
[٦]ـ مناقب آل أبي طالب ٣:٣٩٢.
[٧]ـ مناقب آل أبي طالب ٣:٣٩١.