قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١١٧
مدّ الصوت محرّماً وإن مالت إليه النفوس مالم ينته إلى حدٍّ يكون مطرباً بالترجيع المقتضي للإطراب"[١] .
وقال الشهيد الثاني الشيخ زين الدين بن علي الجبعي العاملي (المستشهد سنة ٩٦٥هـ): "إنّه مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، فلا يحرم بدون الوصفين، أعني الترجيع مع الإطراب وإن وجد أحدهما"[٢] .
وفَسَّرَ الجوهري الطرب: "بأنّه خفّة تعتري الإنسان لشدّة حزن أو سرور"[٣] .
وفَسَّرةُ الزمخشري: "بأنّه خفّة لسرور أو همّ"[٤] .
وزاد بعض علمائنا في تعريف الغناء: "بأنّه ما يُسمّى في العرف غناء" كالشهيد الثاني في "الروضة البهيّة"[٥] ، والمقدّس الأردبيلي في "مجمع الفائدة والبرهان"[٦] ، والمحدّث الشيخ يوسف البحراني في "الحدائق الناضرة"[٧] .
وقال الشيخ الأنصاري (ت ١٢٨١هـ) بعد أن ذكر عدّة أقوال في معنى الغنا، وأدلّة كلّ قول:
"وكيف كان، فالمحصّل من الأدلّة المتقدّمة حرمة الصوت المُرَجَّع فيه على سبيل اللهو; فإنّ اللهو كما يكون بآلة من غير صوت ـ كضرب الأوتار ونحوه ـ وبالصوت في
[١]ـ جامع المقاصد ٤:٢٣.
[٢]ـ مسالك الأفهام ١:١٦٥.
[٣]ـ الصحاح ١:١٧١ "طرب".
[٤]ـ أساس البلاغة: ٢٧٧ "طرب".
[٥]ـ الروضة البهيّة ٣:٢١٢.
[٦]ـ مجمع الفائدة والبرهان ٨:٥٧.
[٧]ـ الحدائق الناضرة ١٨:١٠١.