قراءة في رسالة التنزيه (للسيد محسن الأمين) - الحسّون، محمد - الصفحة ١١٥
ومنها: الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}[١] :
كرواية محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال سمعته يقول: "الغناء ممّا وعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي...} "[٢] .
ورواية مهران بن محمّد عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: سمعته يقول: "الغناء ممّا قال الله عزّ وجلّ: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي...} "[٣] .
ورواية الوشّاء قال: سمعتُ أبا الحسن (عليه السلام) يُسأل عن الغناء، فقال: "هو قول الله عزّ وجلّ: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي...}[٤] .
الثانية:
اختلف اللغويّون والفقهاء في معنى الغناء على عدّة أقوال:
منها: أنّه مطلق الصوت، وهو ظاهر أحمد بن محمّد بن علي المُقْري الفيّومي (ت ٧٧٠هـ)[٥] .
ومنها: أنّه مدّ الصوت، حكاه المولى النراقي (ت ١٢٥٤هـ) كقول من دون إسناده إلى قائل معيّن[٦] .
وقال المقدّس أحمد الأردبيلي (ت ٩٩٣هـ): "والظاهر أنّه يُطلق على مدّ الصوت
[١]ـ سورة لقمان: الآية ٦.
[٢]ـ الكافي ٦:٤٣١/٤، وسائل الشيعة ١٧:٣٠٤/٦.
[٣]ـ الكافي ٦:٤٣١/٥، وسائل الشيعة ١٧:٣٠٥/٧.
[٤]ـ الكافي ٦:٤٣٢/٨، وسائل الشيعة ١٧:٣٠٦/١١.
[٥]ـ المصباح المنير: ٤٥٥ "اغنن".
[٦]ـ مستند الشيعة ٢:٢٤٠.