تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ١٠٩
وقيل : الحمد ابتداء والشكر [١] ....
حدّثنا الحسن بن محمد بن جعفر النيسابوري لفظا ، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد النسفي ، حدّثنا محمد بن علي الترمذي ، حدّثنا عبد الله بن العباس الهاشمي ، حدّثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن عبد الله بن عمرو [بن العاص] قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده» [٢] [٢٤].
وحدّثنا الحسن بن محمد ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، حدّثنا عبد الله بن محمود السعدي ، حدّثنا علي بن حجر ، حدّثنا شعيب بن صفوان عن مفضّل بن فضالة عن علي بن يزيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أنه سئل عن (الْحَمْدُ لِلَّهِ) قال : كلمة شكر أهل الجنة.
في إعراب (الْحَمْدُ لِلَّهِ)
وقد اختلف القرّاء في قوله : (الْحَمْدُ لِلَّهِ) ، فقرأت العامّة بضمّ الدال على الابتداء ، وخبره فيما بعده. وقيل : على التقديم والتأخير ، أي لله الحمد.
وقيل : على الحكاية. وقرأ هارون بن موسى الأعور ورؤبة بن العجاج بنصب الدال على الإضمار ، أي أحمد الحمد ؛ لأن الحمد مصدر لا يثنّى ولا يجمع. وقرأ الحسن البصري بكسر الدال ، أتبع الكسرة الكسرة. وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة الشامي بضم الدال واللام ، أتبع الضمة الضمّة.
(رَبِّ الْعالَمِينَ) قرأ زيد بن علي : رَبَّ الْعالَمِينَ بالنصب على المدح ، وقال أبو سعيد ابن أوس الأنصاري : على معنى أحمد ربّ العالمين. وقرأ الباقون (رَبِّ الْعالَمِينَ) بكسر الباء ، أي خالق الخلق أجمعين ومبدئهم ومالكهم والقائم بأمورهم ، والرب بمعنى السيّد ، قال الله تعالى : (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) [٣] أي سيّدك ، قال الأعشى [٤] :
|
واهلكن يوما ربّ كندة وابنه |
|
وربّ معبين خبت وعرعر [٥] |
[١] بياض في المخطوط.
[٢] المصنّف لعبد الرزّاق : ١٠ / ٤٢٤ ، ح ١٩٥٧٤.
[٣] سورة يوسف : ٤٢.
[٤] في المصدر نسبه إلى لبيد بن ربيعة.
[٥] جامع البيان للطبري : ١ / ٩٣.