نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٩ - ١١٩ سبب تسمية صالح بصاحب المصلى
بني أميّة، و أنّهم ذكروا أنّه كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم، صلّى عليه.
فقال له المنصور: إن هذا لا يصلح أن يكون إلاّ في خزائن الخلفاء.
فقال: قلت إنّك قد وهبت لكلّ إنسان ما اختاره، و لست أختار إلاّ هذا.
فقال: خذه على شرط أن تحمله في الأعياد و الجمع، فتفرشه لي، حتى أصلي عليه.
فقال: نعم.
فكان المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة، أعلم صالحا، فأنفذ صالح الحصير ففرشه له، فإذا صلى عليه، أمر به، فحمل إلى داره، فسمي لهذا: صاحب المصلى.
فلم يزل الحصير عندنا إلى أن انتهى إلى سليمان جدي، و كان يخرجه كما كان أبوه [١] و جده يخرجانه للخلفاء.
فلما مات سليمان في أيام المعتصم [٢] ، ارتجع المعتصم الحصير، و أخذه إلى خزانته [٣] .
تاريخ بغداد للخطيب ١١/٤٣٨
[١] والد سليمان هو علي بن صالح، كان من رجال الدولة العباسية، حجب المهدي (الطبري ٨/١٧٢) و الهادي (٨/٢١٥) و ولاه الأمين ديوان الرسائل (٨/٣٨٧) ثم حجب المأمون (٨/٦٥٦) ترجم له الخطيب البغدادي ١١/٤٣٧ و قال إنه مات سنة ٢٢٩، أي في أيام الواثق، و هذا النص يتعارض مع ما ورد في القصة من انتقال الحصير إلى سليمان بن علي، و من أخذ المعتصم له، فليلاحظ.
[٢] أبو إسحاق محمد المعتصم بن أبي جعفر هارون الرشيد: ترجمته في حاشية القصة ٢/٤٩ من النشوار.
[٣] كان هذا المصلى، حصيرا من سعف مبطن، راجع تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٠٠.