نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٤ - ١٠٢ و تأخذ من جوانبنا الليالي
١٠٢ و تأخذ من جوانبنا الليالي
أنشدنا التنوخي، قال: أنشدنا أبو نصر بن نباتة [١] لنفسه:
و تأخذ من جوانبنا الليالي # كما أخذ المساء من الصباح
أ ما في أهلها رجل لبيب # يحسّ فيشتكي ألم الجراح
أرى التشمير فيها كالتواني # و حرمان العطيّة كالنجاح
و من تحت التراب كمن علاه # يرى الأرزاق في ضرب القداح [٢]
تاريخ بغداد للخطيب ١٠/٤٦٧
[١] أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة السعدي: من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد و مدح الملوك و اتصل بابن العميد و مدحه، توفي ببغداد سنة ٤٠٥ (الأعلام ٤/١٤٨) ، قال عنه الثعالبي، في اليتيمة ٢/٢٨٠: من فحول الشعراء و آحادهم، و صدور مجيديهم و أفرادهم، الذين أخذوا برقاب القوافي، و ملكوا أرق المعاني، و شعره مع قرب لفظه بعيد المرام، مستمر النظام، يشتمل على غرر من حر الكلام، كقطع الروض غب القطر، و فقر كالغنى بعد الفقر، و بدائع أحسن من مطالع الأنوار، و عهد الشباب، و أرق من نسيم الأسحار، و شكوى الأحباب، راجع ما أورده عنه التوحيدي في حكاية أبي القاسم البغدادي ص: ٨٠.
[٢] القدح: بكسر القاف و سكون الدال، و الجمع قداح و أقدح و أقداح و قدحان، و جمع الجمع: أقاديح: سهم الميسر.