نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٠ - ١١٤ القاضي أبو الحسين بن أبي عمر
١١٤ القاضي أبو الحسين بن أبي عمر
أخبرنا علي بن المحسّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر [١] ، قال:
استقضى المقتدر [٢] باللّه، في يوم النصف من سنة عشر و ثلاثمائة [٣] ، أبا الحسين عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد ابن زيد [٤] ، و كان قبل هذا يخلف أباه [٥] على القضاء بالجانب الشرقي [٦] ، و الشرقية [٧]
و سائر ما كان إلى قاضي القضاة أبي عمر، و ذلك أنه استخلفه و له عشرون سنة.
ثم استقضي بعد استخلاف أبيه له على أعمال كثيرة من غير الحضرة [٨] ، رئاسة، ثم قلّد مدينة السلام، في حياة أبيه أبي عمر.
و هذا رجل يستغني باشتهار فضله، عن الإطناب في وصفه، لأنا وجدنا البلغاء قد وصفوه فقصروا، و الشعراء قد مدحوه فأكثروا، و كل يطلبون أمده فيعجزون، إذ كان اللّه تعالى جعله نسيج وحده، و مفردا في عصره و وقته، في حفظ القرآن، و العلم بالحلال و الحرام، و الفرائض، و الكتاب، و الحساب،
[١] أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد: ترجمته في حاشية القصة ٣/١٣٥ من النشوار.
[٢] أبو الفضل جعفر المقتدر باللّه: ترجمته في حاشية القصة ١/٩ من النشوار.
[٣] راجع المنتظم ٦/١٦٧.
[٤] أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف الأزدي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٧٢ من النشوار.
[٥] أبو عمر محمد بن يوسف الأزدي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٠ من النشوار.
[٦] الجانب الشرقي: راجع حاشية القصة ٤/١٠٥ من النشوار.
[٧] الشرقية: راجع حاشية القصة ٢/٤٩ من النشوار.
[٨] الحضرة: عاصمة المملكة و هي بغداد.