نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٧٣ - ٤٧ الحسين بن الضحاك الشاعر
٤٧ الحسين بن الضحاك الشاعر
حدّثني عليّ بن أبي عليّ [١] ، عن أبي عبيد اللّه المرزباني [٢] ، قال:
أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الخليع الباهلي البصري [٣] ، مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي، و هو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر و أنواعه، و بلغ سنا عالية.
يقال إنّه ولد في سنة اثنتين و ستين و مائة، و مات في سنة خمسين و مائتين.
و اتصل له من مجالسة الخلفاء ما لم يتصل لأحد، إلاّ لإسحاق بن إبراهيم الموصلي [٤] ، فإنّه قاربه في ذلك، أو ساواه.
صحب الحسين الأمين في سنة ثمان و ثمانين و مائة [٥] ، و لم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين.
تاريخ بغداد للخطيب ٨/٥٥
[١] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٢] أبو عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى المرزباني الكاتب: ترجمته في حاشية القصة ٤/٣٨ من النشوار.
[٣] أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي المعروف بالخليع (١٦٢-٢٥٠) : ولد و نشأ بالبصرة، و توفي ببغداد، اتصل بالأمين العباسي و نادمه، و رثاه لما قتل رثاء تعرض فيه للمأمون (تاريخ بغداد لابن طيفور ٣١) ، فلما ظفر خافه و أقام بالبصرة حتى استخلف المعتصم فعاد إلى بغداد و مدحه و مدح الواثق، و شعره رقيق عذب (الأعلام ٢/٢٥٨) .
[٤] أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٦٠ من النشوار.
[٥] الصحيح أنه صحب الأمين في السنة ١٩٨ و هي السنة التي قتل فيها الأمين، راجع وفيات الأعيان ٢/١٦٢ في ترجمة الحسين بن الضحاك.