نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٣ - ١٠١ عبد العزيز بن حماد الدنقشي قاضي رامهرمز
برزة الأسلمي [١] و أنس بن مالك [٢] ، قالوا جميعا:
ما سمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قط قام فينا خطيبا إلاّ و هو ينهانا عن المثلة [٣] ، و يأمرنا بالصدقة.
قال لنا التنوخي: قال لنا أبو طالب الدنقشي، ولدت ببغداد، في مدينة المنصور سنة اثنتين و ثلاثمائة.
قال: و كان حماد يلقب بدنقش، و هو مولى المنصور، و صاحب حرسه.
و كان محمد بن حماد، أحد القواد بسر من رأى مع صالح بن وصيف ثم ولي الشرطة بها للمهتدي باللّه [٤] .
و كان أبو عيسى أحمد بن محمد أمينا من أمناء القضاة.
تاريخ بغداد للخطيب ١٠/٤٦٢
[١] أبو برزة نضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي: صحابي، غلبت كنيته على اسمه، سكن المدينة ثم البصرة، و شهد مع الإمام علي قتال الخوارج بالنهروان، ثم شهد قتال الأزارقة مع المهلب، و مات بخراسان في السنة ٦٥ (الأعلام ٨/٣٥٨) .
[٢] أبو ثمامة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري: ترجمته في حاشية القصة ٦/٥٥ من النشوار.
[٣] المثلة: التشويه بقطع الأعضاء أو جدع الأنف و الأذن و ما أشبه ذلك، و قد نهى رسول اللّه صلوات اللّه عليه عن المثلة و لو بالكلب العقور، و من أشهر المثلات في التاريخ الإسلامي مثلة هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان بحمزة بن عبد المطلب عم النبي صلوات اللّه عليه عند ما قتل في وقعة أحد فقد جدعت أنفه و شقت بطنه و اقتلعت كبده و لاكتها ثم لفظتها (الطبري ٢/٥٢٤ و ٥٢٥) .
[٤] كان محمد بن حماد يحجب المعتصم، أما الذي صحب صالح بن وصيف فهو حماد بن محمد ابن حماد، راجع التفصيل في حاشية القصة ٦/٩٠ من النشوار.