نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٧ - ٩٠ لا تهجرني فإني لست ذا جلد
٩٠ لا تهجرني فإني لست ذا جلد
أخبرنا عليّ بن المحسّن، قال: حدّثنا أبو طالب عبد العزيز بن أحمد الدنقشي [١] ، قال: قال لي أبو عبد اللّه الحسن بن علي بن سلمة:
أنشدت أبا الحسن عبيد اللّه بن الحسين الكرخي [٢] :
ما إن ذكرتك في قوم أحدّثهم # إلاّ وجدت فتورا بين أحشائي
فأنشدني لنفسه، يريد تضمين هذا البيت:
كم لوعة في الحشا أبقت به سقما # خوفا لهجرك أو خوفا من النائي
لا تهجرنّي فإنّي لست ذا جلد # و لا اصطبار على هجر الأخلاء
اللّه يعلم ما حمّلت من سقم # و ما تضمّنته من شدّة الداء
[١] أبو طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن حماد الدنقشي: ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه ١٠/٤٦٢ و قال: إنه تقلد القضاء برامهرمز، ولد ببغداد سنة ٣٠٢ وجده حماد الملقب دنقش كان مولى المنصور و صاحب حرسه، و ولده محمد أحد القواد بسر من رأى صحب صالح بن وصيف. أقول: إن محمد بن حماد كان يحجب المعتصم، و قد بعث به المعتصم يدعو الأفشين لما أراد اعتقاله (الطبري ٩/١٠٦) ، راجع قصته مع الوزير محمد بن عبد الملك الزيات في بدائع البدائة للأزدي ١/٤٨، أما القائد الذي صحب صالح بن وصيف فهو حماد بن محمد بن حماد، و قد جاء في تاريخ الطبري ٩/٣٩٨ في أخبار السنة ٢٥٥ أن صالح بن وصيف أحضر أحمد بن إسرائيل و أبا نوح عيسى بن إبراهيم إلى باب للعامة و وكل بضربهما حماد بن محمد بن دنقش، فضربهما حتى ماتا.
[٢] أبو الحسن عبيد اللّه بن الحسين بن دلال الكرخي، من كرخ جدان: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٤٠ من النشوار.