نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٨ - ٩٠ لا تهجرني فإني لست ذا جلد
لو أنّ أعضاء صبّ خاطبت بشرا # لخاطبتك بوجدي كلّ أعضائي
فارعي حقوق فتى لا يبتغي شططا # إلاّ السلام بإيحاء و إيماء
هذا على وزن بيت كنت منشده # عار إذا كان من لحن و إقواء
ما إن ذكرتك في قوم أحدّثهم # إلاّ وجدت فتورا بين أحشائي
و لا هممت بشرب الماء من عطش # إلاّ رأيت خيالا منك في الماء [١]
تاريخ بغداد للخطيب ١٠/٣٥٤
[١] هذا البيت الأخير، وجدته في كتاب الحلاج شهيد التصوف الإسلامي لطه عبد الباقي سرور ص ٢٣١ منسوبا للحسين بن منصور الحلاج، و قد أضيف إليه بيت آخر، و هو:
النار أبرد من ثلج على كبدي # و السيف ألين من هجران مولائي
و أنا أروي البيت عينه مختلف القافية ضمن أبيات أخرى منسوبة للحلاج، و هي من النظم الرائق:
و اللّه، ما طلعت شمس و لا غربت # إلا و ذكرك مقرون بأنفاسي
و لا خلوت إلى قوم أحدثهم # إلا و أنت حديثي بين جلاسي
و لا هممت بشرب الماء من عطش # إلا وجدت خيالا منك في الكاس
ما لي و للناس إذ يلحونني سفها # ديني لنفسي و دين الناس للناس