نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٥ - ١٧٥ مكشوف العلل و مكتوم الأجل
١٧٥ مكشوف العلل و مكتوم الأجل
أنشدني علي بن أبي علي [١] ، قال: أنشدني أبي، قال: أنشدني قاضي القضاة أبو محمد عبيد اللّه [٢] بن أحمد بن معروف، لنفسه:
يا بؤس للإنسان في # الدنيا و إن نال الأمل
يعيش مكشوف العلل # فيها و مكتوم الأجل
بينا يرى في صحة # مغتبطا قيل اعتلل
و بينما يوجد فيها # ثاويا قيل انتقل
فأوفر الحظ لمن # يتبعه حسن العمل
تاريخ بغداد للخطيب ١٠/٣٦٧
[١] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٢] أبو محمد عبيد اللّه بن أحمد بن معروف، قاضي القضاة: ترجمته في حاشية القصة ١/٥٨ من النشوار، و كان أثيرا عند الخليفة المطيع (القصة ٣/٧٢ من النشوار) و عند ولده الطائع (القصة ٣/١١٦ من النشوار) و كان صلبا في إحقاق الحق (تجارب الأمم ٢/٣٣٩ و ٣٤٠ و المنتظم ٧/٦٤ و ٧٦) ، و كان الصاحب بن عباد يتشوف إلى مشاهدته (القصة ٥/٥ من النشوار) ، راجع خبره مع العيار البغدادي بباب الطاق في الامتاع و المؤانسة ٣/١٨٨، و راجع في اليتيمة ما كتبه الصاحب عنه ٣/١١٢، و الشعر المدون في هذه القصة دون الوسط، و من شعره الرائق قوله:
احذر عدوك مرة # و احذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديق # فكان أعلم بالمضرة