نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٦٢ - ٣٨ الحسن بن عمارة يكرم أحد طلاب الحديث
٣٨ الحسن بن عمارة يكرم أحد طلاب الحديث
أخبرنا عليّ بن المحسّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
حدّثني محمد بن العباس اليزيدي [١] ، قال: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ [٢] ، قال: حدّثني أبي [٣] ، قال:
كان بالكوفة رجل غريب، يكتب الحديث، و كان يختلف إلى الحسن بن عمارة [٤] ، يكتب عنه.
فجاءه، فودّعه، ليخرج إلى بلاده، و قال له: إنّ في نفقتي قلّة.
فكتب له الحسن رقعة، و قال: اذهب بها إلى الفرات، إلى وكيل لنا هناك، يبيع القار [٥] ، فادفعها إليه.
فظن الرجل، أنه قد كتب له بدريهمات، فإذا هو قد كتب له بخمسمائة درهم.
تاريخ بغداد للخطيب ٧/٣٤٦
[١] أبو عبد اللّه محمد بن العباس اليزيدي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٦٠ من النشوار.
[٢] أبو أيوب سليمان بن أبي شيخ منصور بن سليمان (١٥١-٢٤٦) : ترجمته في حاشية القصة ٦/١٩ من النشوار.
[٣] أبو شيخ منصور بن سليمان (١١٨-١٨٦) : ذكره الخطيب في ترجمة ولده سليمان ٩/٥٠.
[٤] أبو محمد الحسن بن عمارة بن المضرب الكوفي: ترجمته في حاشية القصة ٦/٣٧ من النشوار.
[٥] القار: مادة سوداء تخرج من عيون في باطن الأرض، كانت تستعمل لطلاء السفن و تهنأ بها الأباعر الجرباء، و تسمى عيون القار: القيارات، و أشهرها في العراق قيارة هيت على الفرات، و قيارة الموصل على دجلة.