نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٤ - ١٧٤ من شعر أبي الفرج الببغاء
١٧٤ من شعر أبي الفرج الببغاء
و حكى القاضي أبو علي التنوخي قال:
دخل أبو الفرج عبد الواحد الببغاء [١] ، على الوزير أبي نصر سابور بن أردشير [٢] ، و قد نثرت عليه دنانير و جواهر، فأنشد بديها:
نثروا الجواهر و اللجين و ليس لي # شيء عليه سوى المدائح أنثر
بقصائد كالدرّ إن هي أنشدت # وثنا إذا ما فاح فهو العنبر [٣]
وفيات الأعيان ٢/٢٠١
[١] أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي الحنطبي: ترجمته في حاشية القصة ١/٥٢ من النشوار.
[٢] أبو نصر سابور بن أردشير: من رجال الدولة البويهية، استوزر في السنة ٣٨٠ و عزل، فالتجأ إلى البطيحة، ثم أعيد للوزارة في السنة ٣٨٢، و شغب عليه جند الديلم فاستتر و نهبت داره و عاود الفرار إلى البطيحة، ثم استوزر مجددا في السنة ٣٨٦ و بعد شهرين عاود الهرب إلى البطيحة، و في السنة ٣٨٨ عاد إلى الوزارة، و في السنة ٣٩١ شغب عليه الجند الأتراك فاستتر و فر إلى البطيحة، ثم أنيط به في السنة ٣٩١ النظر في أعمال العراق، و لكنه في السنة ٣٩٢ عاود الالتجاء إلى البطيحة (ذيل تجارب الأمم ١٨٠، ١٨٧، ٢٤٦، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٥، ٢٧٤-٢٧٧. و تاريخ الصابي تكملة ذيل تجارب الأمم ٣٣٦، ٣٨٧، ٣٨٨، ٣٩٩، ٤١٣) .
[٣] أقول: في السنة ١٩٢٠ احتفلت المدرسة الجعفرية ببغداد، و كنت أحد تلاميذها، في إحدى المناسبات الوطنية، و كان المرحوم جميل الزهاوي، أحد الخطباء في ذلك الحفل، و عند ما تبارى الحاضرون في التبرع للمدرسة، نهض الزهاوي، و قال:
لا خيل عندي أهديها و لا مال # فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
فقوبل قوله هذا بتصفيق و استحسان.