الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣٠٠
ابن سعود إليها. وتولى خالد الإشراف على إدارة الأعمال بها. إلى أن وصل ابن سعود.
ولذلك عدّه صاحب مرآة الحرمين - ص ٣٦٦ - (آخر من ولي إمارة مكة من الأشراف) قال: (وليها سنة ١٣٤٣هـ من قبل السلطان عبد العزيز ابن سعود أمير نجد، بعد أن سقطت في أيدي جنده وطرد منها الحسين بحاشيته) واشترك خالد في حصار جدة، بعد قيام دولة علي بن الحسين فيها، وقدوم ابن سعود من نجد. ثم أقام في مكة مع الملك ابن سعود، إلى أن قامت ثورة (الأدارسة) في بلاد عسير (سنة ١٣٥١ هـ فجهزه ابن سعود بقوة قصد بها مدينة (صبيا) فمرض في (أبها) وأبى إلّا مرافقة الجند، فمات قبيل دخول (صبيا) عن نحو سبعين عاما. وكان شديد الشكيمة، بدويا قحا.
خالد بن الوليد
(٢١ [٠٠٠] هـ = [٠٠٠] - ٦٤٢ م)
خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشيّ: سيف الله الفاتح الكبير، الصحابيّ. كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبيّة، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة ٧ هـ فسرّ به رسول الله صلّى الله عليه وسلم وولاه الخيل. ولما ولي أبو بكر وجّهه لقتال مسيلمة ومن ارتد من أعراب نجد.
ثم سيره إلى العراق سنة ١٢ هـ ففتح الحيرة وجانبا عظيما منه. وحوّله إلى الشام وجعله أمير من فيها من الأمراء. ولما ولي عمر عزله عن قيادة الجيوش بالشام وولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يثن ذلك من عزمه، واستمر يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح (سنة ١٤ هـ فرحل إلى المدينة، فدعاه عمر ليوليه، فأبى. ومات بحمص (في سورية) وقيل بالمدينة. كان مظفرا خطيبا فصيحا. يشبه عمر بن الخطاب في خلقه وصفته. قال أبو بكر: عجزت
النساء أن يلدن مثل خالد! روى له المحدّثون ١٨ حديثا. وأخباره كثيرة. ومما كتب في سيرته (خالد بن الوليد ط) لطه الهاشمي، استعرض به حياته العسكرية، و (خالد بن الوليد - ط) لعمر رضا كحالة، ومثله لصادق عرجون، و (موجز سيرة خالد بن الوليد - ط) لمحمد سعيد العرفي، ذهب فيه إلى القول ببقاء ذرية خالد، و (سيف الله خالد بن الوليد - ط) ل أبي زيد شلبي [١] .
خالد الحَكِيم
(١٢٩٥ - ١٣٦٣ هـ = ١٨٧٨ - ١٩٤٤ م)
خالد بن ياسين بن محمد الحكيم: مهندس عسكري، من مفكري العرب ومجاهديهم.
ولد بحمص وتعلم في الآستانة. وتولى أعمالا في إنشاء الخط الحجازي من ابتداء العمل فيه الى انتهائه. وقاتل الإيطاليين في طرابلس الغرب. ودخل في جمعية (الفتاة) السرية. ولحق بثورة (الشريف حسين) على الترك العثمانيين في الحجاز. وبعد معركة ميسلون في سورية أقام في شرقي الأردن. وحكم عليه الفرنسيون بالإعدام غيابيا. ولما توحدت أقطار المملكة العربية السعودية دعي الى الرياض فكان من أخلص المستشارين للملك عبد العزيز آل سعود وأقام في خدمته مدة طويلة مرض في نهايتها ونقل الى دمشق فعانى المرض نحو عامين. وتوفي بها.
وكان من أهل الحزم والكتمان، حلو الحديث يحفظ كثيرا من شعر بشار بن برد. وله (محاضرات) نشرت مجلة (روضة المعارف) بالقدس، اثنتين منها يصح اتخاذهما مثالا يحتذي [٢] .
[١] الإصابة [١]: ٤١٣ والاستيعاب. وتهذيب ابن عساكر ٥: ٩٢ - ١١٤ وصفة الصفوة [١]: ٢٦٨ وتاريخ الخميس ٢: ٢٤٧ وذيل المذيل ٤٣. وانظر مجلة المجمع العلمي العراقي ٣: ٥٧ - ٩٠ و ٢٣١ - ٢٦٩ ثم ٤: ٤٦ - ٨٣.
[٢] معالم وأعلام ٣١٢ ومجلة روضة المعارف (في القدس) العدد الرابع من السنة الثانية في[١] شباط ١٩٣٣.
النَّاصِر الحَفْصي
(٠٠٠ - بعد ٧١١ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٣١١ م)
خالد بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد، أبو البقاء: أمير من آل حفص - أصحاب إفريقية الشمالية - ولي بعد وفاة أبيه (سنة ٧٠٠ هـ في بجاية، وكانت له الجزائر وبسكرة وقسنطينة، بينما كانت تونس وما يليها في يد المستنصر (محمد ابن الواثق باللَّه يحيى) وراسله أهل تونس على توحيد المملكتين بعد وفاة أحدهما (بحيث أن من عاش من الخليفتين بعد الآخر كان المستقلّ بالأمر) وتوفي المستنصر (سنة ٧٠٩ هـ بعد أن عهد إلى أخيه (أبي بكر بن يحيى) فوثب خالد على أبي بكر هذا، فقتله بعد ١٧ يوما من ولايته، وتمت له البيعة في تونس وتلقب بالناصر لدين الله ثم زيد المتوكل. وساءت سيرته، فثار عليه زكريّا بن أحمد اللحياني الحفصيّ وانتزع منه تونس فخلع خالد نفسه سنة ٧١١هـ وكانت ولايته بتونس سنتين و ١٣ يوما [١] .
خالد بن يَزِيد
(٠٠٠ - ٩٠ هـ = ٠٠٠ - ٧٠٨ م)
خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي، أبو هاشم حكيم قريش وعالمها في عصره. اشتغل بالكيمياء والطب والنجوم، فأتقنها وألف فيها رسائل. اختلفوا في سنة وفاته، إلى أن قال الذهبي: (وفيها - أي سنة ٩٠ - على الأصح، توفي خالد بن يزيد. وكان موصوفا بالعلم والدين والعقل) وشكّ ابن الأثير في بعض نواحي علمه، فقال: (يقال: انه أصاب علم الكيمياء ولا يصحّ ذلك لأحد) وقال البيروني: كان خالد أول فلاسفة الإسلام وفي سبائك الذهب ومعجم قبائل العرب أن الحمداني ذكر أقواما في ناحية
[١] الخلاصة النقية ٦٨ وابن خلدون ٦: ٣٢١ والعبر ١: ١٠٥ والكامل: حوادث سنة ٦٤ والآثار الباقية ٣٠٢ والصفحة ٧٩ والصفحة ٣٢٩.