الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٦٨
بها الأجناد وجمع الأسلحة والعدد وارتبط الخيول على بابه، وهو الّذي مهد الملك لعقبه في تلك البلاد. كان يباشر الأمور بنفسه، شديدا، جبارا، ضابطا لأمر مملكته، يقظا، يلقب بالربضيّ لإيقاعه بأهل الربض (وهي محلة متصلة بقصره) نمي إليه أنهم يدبرون مكيدة للإيقاع به
فقتلهم وهدم ديارهم. مولده ومنشأه بقرطبة. وولي الأمر بها بعد أبيه (سنة ١٨٠ هـ وقامت في أيامه فتن فاشتغل في حسمها، فجاءه أن مجاوريه من الفرنج أخذوا يفسدون في الثغور، فسار إليهم بنفسه (سنة ١٩٦ هـ فافتتح الحصون وخرب النواحي العاصية وعاد إلى قرطبة ظافرا، وهابه الناس، فاستقرّ له الأمر إلى أن توفي بقرطبة. وكان كثير العناية بالأدب والعلم، خطيبا، له شعر يتفكه بنظمه [١] .
حِكْمَة المُرَادي
(١٣٠٦ - ١٣٤٧ هـ = ١٨٨٨ - ١٩٢٨ م)
حكمة بن محمّد المرادي: طبيب، من طلائع اليقظة العربية في سورية. ولد في دمشق وتخرّج في معهدها الطبي. وكان من أطباء الجيش العثماني في حرب البلقان وفي الحرب العامة الأولى.
ورافق حملة سيناء التركية، لمهاجمة مصر، فأسره الإنكليز واعتقلوه بالقاهرة. ولما ثار الحجاز على الترك (سنة ١٩١٦ م) سهّل الإنكليز للأسرى التطوع للعمل في الجيش العربيّ فكان الدكتور حكمة من أطباء ذلك
[١] نفح الطيب. والكامل لابن الأثير. والبيان المغرب ٢: ٧٠ والمعجب للمراكشي.
وأخبار مجموعة ١٢٤ والمغرب في حلى المغرب ٣٨ - ٤٤ وابن خلدون ٤: ١٢٥ وغزوات العرب ١٢٩ و ١٣٠ وفيه نقلا عن المستشرق رينو Reinaud أن الحكم اتخذ من أسراه حرسا خاصا، قال: (وهو أول أمراء قرطبة الذين اتخذوا حرسا خاصا من الأسرى والأجانب) وفيه ١٤٦ أن الإفرنج يلقبونه ((Abulaz أي (أبو العاص) وفي فوات الوفيات [١]: ١٤٦ قال أبو محمد ابن حزم: كان من المجاهرين بالمعاصي سفاكا للدماء. وفي جذوة المقتبس: كان طاغيا مسرفا.
الجيش، وشهد المعارك مع فيصل بن الحسين إلى أن دخل العرب دمشق (سنة ١٩١٨ م) فعين رئيسا لصحة الجند، ثم أستاذا في مدرسة الطب العربية، وانتخبه المجمع العملي العربيّ (عضو شرف) فيه (سنة ١٩١٩ م) فانقطع للبحث والتدريس والتطبيب إلى أن توفي في قرية مضايا، مصطافا، ونقل إلى دمشق. له بحوث كثيرة في المجلات والصحف السورية، وترجم عن الفرنسية (القاموس الفلسفي) لفولتير، وكان يطلعني على مسوداته ولا أعلم أين بقيت. وترجم عن التركية كتاب (الطب الشرعي - ط) لوصفي بك، في ستة أجزاء صغيرة. ووضع وترجم إلى العربية عدة (روايات) مسرحية وقصصية طبع بعضها.
حِكْمَة شَرِيف
(١٣٦٤ ٠٠٠ هـ = ١٩٤٥ ٠٠٠ م)
حكمة بن محمّد شريف الطرابلسي: أديب مؤرخ كان رئيس كتاب المجلس البلدي في طرابلس الشام، ومنشئ جريدة (الرغائب) فيها (١٩٠٧) . من كتبه المطبوعة (تاريخ سيام) و (تاريخ زنجبار) و (سياحة في بلاد تيبت ومجاهل آسيا) نشر في جريدة لسان الحال، و (سعادة المعاد في مختصر شرح بانت سعاد) و (الفوائد الكبرى في السياحات الصغرى) الأول منه، مترجم عن التركية، و (قصارة الهمم مختصر شرح لامية العجم) ورسالة صغيرة و (شرح لامية العرب) و (شرح عينية ابن زريق) و (تاريخ الخواتم ونقوشها) نشر في المقتطف والهلال، و (تاريخ طرابلس الشام من أقدم أزمانها - خ) و (مضحك العبوس ومؤنس النفوس - خ) و (المرآة الصحية في الأحكام الإسلامية) ترجمة عن التركية) و (النفح الوردي في شرح لامية ابن الوردي) ورسالة صغيرة، و (تاريخ فرنسا) نشره في مجلة النور، باللاذقية.
و (دموع الأسيف؟ على محمد بك شريف) رثى به والده المتوفى سنة ١٣٢٧ وأعظم كتبه (تاريخ الأديان - خ) ثلاثة وثلاثون مجلدا منه، عند آل يكن في طرابلس، بخطه [١] .
الحَكَمي = الجرّاح بن عبد الله ١١٢
ابن أَبي حَكِيم = إسماعيل بن أبي حكيم
الحَكِيم التِّرْمِذي = محمد بن علي ٣٢٠
أبو حكيم الخبري = عبد الله بن إبراهيم - ٤٧٦ -
ابن حكيم = محمد بن أسعد ٥٦٧
الحكيم المغربي = يحيى بن محمد، نحو - ٦٨٠ -
ابن الحَكِيم = محمد بن عبد الرحمن ٧٠٨
ابن الحكيم (الموسيقي) = يحيى بن عبد الرحمن ٧٦٠
الحَكِيم = محمد بن علي ١٣٣٥
الحَكِيم = عبد المؤمن كامل ١٣٤٤
الحَكِيم المَغْرِبي = عبيد الله بن المظفّر
حَكِيم المُلْك = محمد بن أحمد ١٠٥٠
الحَكِيمي = الحليمي
ابن حِكِّينا = الحسن بن أحمد ٥٢٨
حُكَيم بن جَبَلَة
(٠٠٠ - ٣٦ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٦ م)
حكيم بن جبلة العبديّ، من بني عبد القيس: صحابيّ، كان شريفا مطاعا، من أشجع الناس. ولاه عثمان إمرة السند، ولم يستطع دخولها فعاد إلى البصرة. واشترك في الفتنة أيام عثمان. ولما كان يوم الجمل (بين علي وعائشة) أقبل في ثلاث مئة من بني عبد القيس وربيعة، فقاتل مع أصحاب عليّ، وقطعت رجله فأخذها وضرب بها الّذي قطعها، فقتله بها، وبقي يقاتل على واحدة ويرتجز:
[١] تراجم علماء طرابلس ١٨٤، ١٨٥ وسركيس ٧٨٥ وتاريخ الصحافة العربية ١: ٢٣ و ٤: ٢٤.