الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٥٠
في الحجاز، جناحان قويان: فيصل في شمال شبه الجزيرة، وعبد الله في شمالها الغربي.
وبادره جاره (ابن سعود) راغبا في مصافاته، فاستهان به الحسين واشتط في مطالبه.
وزار عمّان (سنة ١٩٢٤ م) فبايعه أناس بالخلافة، وعاد إلى مكة ملقبا بأمير المؤمنين.
وأراد أهل (نجد) الحج، فلم يأذن بدخولهم الحجاز. واشتدّ توتر الحال بينه وبين ابن سعود،
فأقبلت جموع من نجد وتربة والخرمة إلى مدينة (الطائف) فمزقت جيش الحسين المرابط فيها، واحتلتها. وسرى الذعر إلى مكة، فاتصل بالقنصل البريطاني في جدة، فأجابه هذا بأن حكومته قررت الحياد. واجتمع بجدة بعض ذوي الرأي من أهلها وأهل مكة، فاتفقوا على نصح الحسين بالتخلي عن العرش لكبير أبنائه (عليّ) ففعل. وانتقل من مكة إلى جدة (سنة ١٣٤٣ هـ ١٩٢٤ م) فركب البحر إلى (العقبة) آخر حدود الحجاز، في الشمال، وكانت في ولاية ابنه عبد الله.
وأقام بضعة أشهر. ثم أخبره ابنه بأن البريطانيين يرون أن إقامته فيها قد تحمل (ابن سعود) على مهاجمتها. وتلقى إنذارا بريطانيا بوجوب رحيله عنها. ووصلت إلى مينائها مدرَّعة بريطانية، ركبها وهو ساخط، إلى جزيرة قبرص (سنة ١٩٢٥ م) فأقام ست سنين، ومرض، فأذن الإنجليز بسفره إلى عمّان. وجاءه ابناه فيصل وعبد الله، فصحباه إليها. فمكث معتلّا، ستة أشهر وأياما،
ووافته منيته. فحمل إلى القدس، ودفن في المسجد الأقصى [١] .
القاضي العَمْري
(١٢٦٥ - ١٣٦٢ هـ = ١٨٤٩ - ١٩٤٣ م)
حسين بن علي بن محمد العَمْري: فقيه زيدي، من أهل صنعاء، من بيت
[١] مذكرات المؤلف. وانظر ملوك العرب [١]: ٢٣ - ٦٨ وما رأيت وما سمعت ١٠٩ - ١٣٦ والزهراء [١]: ١٩٠ وقلب جزيرة العرب ٣١٦.
علم ومجادة. كان ينعت بقاضي القضاة. اشتغل بالتدريس، ونسخ بيده كثيرا من الكتب، وتولى رئاسة الاستئناف، ثم نظارة الأوقاف بصنعاء. وكانت له يد في عقد الصلح بين الإمام يحيى حميد الدين والترك العثمانيين سنة ١٣٢٩ هـ وجمع القاضي فَخْر الدِّين عبد الله بن عبد الكريم الجرافي، بعض أخباره وأسماء شيوخه وتراجم تلاميذه في جزء سماه (تحفة الإخوان بحلية علامة الزمان - ط) توفي بصنعاء ودفن في كبيشان [١] .
الأَعْظَمي
(١٣٢٥ - ١٣٧٥ هـ = ١٩٠٧ - ١٩٥٥ م)
حسين بن علي الأعظمي: فقيه متأدب، من أهل الأعظمية في العراق. من كتبه المطبوعة: (أحكام الأوقاف) و (أحكام الزواج) و (أصول الفقه) و (أناشيد وأدبيات الفتاة) و (الوصايا والمواريث) و (الوجيز في أصول الفقه وتاريخ التشريع) [٢] .
الطَّبَاطَبَائي
(١٢٩٢ - ١٣٨٠ هـ = ١٨٧٥ - ١٩٦٠ م)
حسين بن علي بن أحمد الطباطبائي: فقيه إمامي. من كتبه (جامع الفروع - ط) تعليقة على (كفاية الأصول) و (حاشية العروة الوثقى - ط) تعليقة على رجال النجاشي [٣] .
الحاج حُسَين بَيّهُمْ
(١٢٤٩ - ١٢٩٨ هـ = ١٨٣٣ - ١٨٨١ م)
حسين بن عمر بن حسين العيتاني بيهم البيروتي: فاضل، له نظم جمع في (ديوان - ط) و (رواية) وطنية مثلت في
[١] تحفة الإخوان. والدر الفريد ٦ والمقتطف في تاريخ اليمن ١٠٠ والأعلام الشرقية [٢]: ١٠٥ والمقطم ٢٨ محرم ١٣٦٢.
[٢] معجم المؤلفين العراقيين [١]: ٣٤٧.
[٣] انظر رجال الفكر ٦٦.
بيروت. مولده ووفاته بها، وكان من وجوهها، وناب عنها في مجلس النواب العثماني، وتولى رئاسة الجمعية العلمية السورية بها. وكلمة (بيّهم) عامية بيروتية معناها (أبوهم) [١] .
الحُسَين بن عِمْران
(٠٠٠ - ٣٧٢ هـ = ٠٠٠ - ٩٨٢ م)
الحُسَين بن عِمْران بن شاهين: ثاني أمراء بني شاهين أصحاب البطيحة (بين دجلة والفرات) ولي الإمرة بعد وفاة أبيه (سنة ٣٦٩ هـ وطمع به عضد الدولة بن بويه فوجه إليه جيشا هزمه الحسين. وانتهى الأمر بمصالحة عضد الدولة للحسين على مال يأخذه منه. وكان رضيّ الأخلاق، صالح السيرة، عادلا. قتله أخ له اسمه محمد، غيلة [٢] .
حُسَين عوف
(٠٠٠ - ١٣٠١ هـ = ٠٠٠ - ١٨٨٣ م)
حسين عوف (بك) الكحال: طبيب مصري رمديّ. تعلم الطب في قصر العيني بالقاهرة. ثم في أوربا. واختص بعلم
[١] آداب شيخو ٢: ١٩ وآداب زيدان ٤: ٢٣٩ ومعجم المطبوعات ٦٢١.
[٢] الكامل: حوادث ٣٦٩ و ٣٧٢.