الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣١٠
قواد جيشه، وحاصره السلطان محمود ابن سبكتكين سنة ٣٩٣ هـ فاضطر إلى الاستسلام، فبعثه إلى الجوزجان منفيا. وبعد أربع سنين قيل لابن سبكتكين إن خلفا يكاتب سلطان ما وراء النهر (إيلك خان) فأمر بنقله إلى قرية جرديز (بقرب غزته) فمات فيها سجينا. وكان يعدّ من أجواد الأمراء، ويلقب بالملك. مدحه البستيّ والبديع الهمذانيّ، وللثعالبي فيه بيتان [١] .
خَلَف الحُصْري
(٠٠٠ - نحو ٤٥١ هـ = [٠٠٠] - نحو ١٠٥٩ م)
خلف الحصري: محتال بويع بالخلافة في الأندلس، على أنه هشام بن الحكم (المؤيد باللَّه) وذلك أنه بعد مقتل هشام، كان قاضي إشبيلية محمد بن إسماعيل (ابن عباد) قد انفرد بإمارتها، وقيل له: إن هشاما المؤيد ما زال حيا، وهو منزو في مسجد بقلعة رباح (Calatrava) وذلك سنة ٤٢ هـ فذهب إليه، فوجده يشبه هشاما، واسمه خلف الحصريّ، فأتي به إلى إشبيلية، واستحضر بعض عبيد المؤيد، وعرضه عليهم، فقام أحدهم وقال: هذا مولاي! وقبل قدمه، فألبسه ابن عباد كسوة الخلافة، وقبل يده، وأمر مناديا يصيح: (يا أهل إشبيلية اشكروا الله على ما أنعم به عليكم.
هذا مولاكم أمير المؤمنين هشام قد صيره الله إليكم، ونقل الخلافة من قرطبة إلى بلدكم) فتسابق الناس لرؤية الخليفة، فجعل بينه وبينهم سترا، يكلمهم من ورائه وقال إنه ولاه حجابته، وأشهد عليه شهودا قال ابن عذاري: ومن أبى أن يشهد حلَّ به البلاء. وأخرجه يوم جمعة، فخطب وصلى بالناس. وكتب ابن عباد إلى ملوك الأندلس يرغبهم في طاعة (هشام) وقاتل في سبيله، فدانت
[١] العتبي [١]: ٩٦ و ٣٥١ و ٣٥٢ - ٣٦٠ و ٣٦٨ - ٣٨٢ وسير النبلاء - خ.
الطبقة ٢٢ ومعجم البلدان ٥: ٤٠ والكامل لابن الأثير ٨: ١٨٥ ثم ٩: ٥٥ و ٥٧ و ٥٩ و ٦٠ واللباب [١]: ٥٣٣.
له المدن. وأقام نيفا وعشرين سنة، يخطب له على المنابر ويدعى بأمير المؤمنين وحجابه من آل عباد يحكمون البلاد. ومات في أيام المعتضد فأخفى موته إلى أن أحكم أمره، ثم أظهر ذلك سنة ٤٥١ هـ [١] .
خَلَف الأَحْمَر
(٠٠٠ - نحو ١٨٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٧٩٦ م)
خلف بن حيان، أبو محرز، المعرو ف بالأحمر: راوية، عالم بالأدب، شاعر، من أهل البصرة.
كان أبواه موليين من فرغانة، أعتقهما بلال بن أبي موسى الأشعري. قال معمر بن المثنى: خلف الأحمر معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة. وقال الأخفش: لم أدرك أحدا أعلم بالشعر من خلف والأصمعي. وكان يضع الشعر وينسبه إلى العرب، قال صاحب مراتب النحويين: وضع خلف على شعراء عبد القيس شعرا كثيرا، وعلى غيرهم، عبثا به، فأخذ ذلك عنه أهل البصرة وأهل الكوفة. وله (ديوان شعر) وكتاب (جبال العرب) و (مقدمة في النحو - ط) [٢] .
خَلَف الأَقْطَع
(٠٠٠ - نحو ١٢٥ هـ = [٠٠٠] - نحو ٧٤٣ م)
خلف بن خليفة الأقطع: شاعر أموي مطبوع، راوية، من قيس بن ثعلبة بالولاء. اتهم بسرقة في صباه فقطعت يده وكانت له أصابع من جلد يلبسها. وكان لسنا بذيئا من الظرفاء.
له أخبار مع يزيد ابن هبيرة (١٣٢) والفرزدق (١١٠) وآخرين [٣] .
[١] سير النبلاء للذهبي - خ. والطبقة الثالثة والعشرون. البيان المغرب لابن عذاري ٣: ١٩٧ - ٣١٦ وانظر تعليقنا على ترجمة المؤيد، هشام بن الحكم، في الحاشية.
[٢] إرشاد الأريب ٤: ١٧٩ ومراتب النحويين ٤٦ وسمط اللآلي ٤١٢ وبغية الوعاة ٢٤٢ والشعر والشعراء ٣٠٨ ونزهة الالبا ٦٩ وفهرست ابن النديم: الفن الأول من المقالة الثانية.
[٣] الشعر والشعراء ٤٤٦، ٦٩٣.
الداوُودي
(١٣١٦ - ١٣٥٨ هـ = ١٨٩٨ - ١٩٣٩ م)
خلف بن شوقي أمين الداوودي: كاتب عراقي، ترجم عدة كتب عن التركية. من كتبه (الفلقة: فطاحل اللغة وفحول الشعراء - ط) و (قصص مختارة من الأدب التركي - ط) ترجمة، و (قضية فلسطين - ط) ترجمة، و (وساوس السلطان عبد الحميد - ط) ترجمة [١] .
خَلَف الطُّولُوني
(٠٠٠ - نحو ٣١٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٩٢٢ م)
خلف الطولوني، أبو عليّ: طبيب امتاز بعلم أمراض العين ومداواتها. له كتاب (النهاية والكفاية في تركيب العينين وخلقتهما وعلاجهما وأدويتهما) اطلع عليه ابن أبي أصيبعة ونقل عنه أنه صُنف في ٣٨ عاما (٢٦٤ - ٣٠٢ هـ [٢] .
الزَّهْرَاوي
(٠٠٠ - ٤٢٧ هـ = ٠٠٠ - ١٠٣٦ م)
خلف بن عباس الزهراويّ الأندلسي، أبو القاسم: طبيب، من العلماء. ولد في الزهراء (قرب قرطبة) وإليها نسبته. جاء في دائرة المعارف البريطانية إنه أشهر من ألف في الجراحة عند العرب، وأول من استعمل ربط الشريان لمنع النزيف. أشهر كتبه (التصريف لمن عجز عن التأليف - ط) مجلدان، مع ترجمة لاتينية، في الطب، أكثره في الجراحة. وله (تفسير الأكيال والأوزان - خ) و (المقالة في عمل اليد - ط) قلت: واقتنيت مخطوطة مغربية بخط أندلسي مرتبة على الحروف، من الألف إلى الياء، في جزء لطيف، أولها بعد البسملة: (كتاب فيه أسماء العقاقير باليونانية والسريانية
[١] الفولكور (؟) ٢ ومجلة الكتاب: السنة الخامسة، الجزء الرابع ١٩٦ ومعجم المؤلفين العراقيين ١: ٤١٧.
[٢] طبقات الأطباء ٢: ٨٥.