الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢١٨
٩٢٣ هـ (في رواية) Gregoire أو ٩٢٦ (في رواية الحجوي) قرب جزيرة جربة. وأخذوه الى نابلي وعرفوا أنه من أهل العلم فقدموه هدية الى البابا ليون العاشر الملك برومية، ومعه كتبه وأوراق رحلته. وكانت للبابا عناية بعلوم العرب، فأكرمه وأدخله في خاصته وسماه (جان ليون) وكان صاحب الترجمة يكتبها بالعربية (يوحنّى الأسد) - انظر نموذج خطه - وأشيع أنه تنصر، وما من دليل يؤكّد ذلك. وتعلم الإيطالية واللاتينية، وكان يحسن الإسبانية والعبرية. وطلب منه البابا أن يترجم رحلته إلى الإيطالية، ففعل. وأذن له بتدريس العربية في كلية بولونية ((Bologne وبعد موت البابا (سنة ٩٢٧ هـ دخل تحت حماية الكردنال جيل (Gilles de Niterbe) وعلمه العربية. وصنف في خلال ذلك (معجما طبيا) عربيا لاتينيا عبريا، لا تزال أوراق منه موجودة، بخطه. أنجزه سنة ٩٣٠ كما أنجز (سنة [٩٣٢]) في رومية، ترجمة (وصف إفرقية) الى الإيطالية، وفيه كثير من حوادثها التاريخية، أوردها وعلل أسبابها ونتائجها، وهو القسم الثالث من كتاب له ألفه في (الجغرافية العامة) وطبع هذا القسم سنة ١٥٥٠ م بايطاليا، وأعيد طبعه عدة مرات: سنة ١٥٥٤. ١٥٨٨، ١٦٠٦، ١٦١٣، ١٨٣٠ وترجم إلى اللاتينية وطبع بها. ونقله جان طمبورال Jean Temporal الى الفرنسية عن طبعتي ١٥٥٠ و ١٥٥٤ الإيطاليتين، وصدره بمقدمة وجيزة وطبعه سنة ١٥٥٦ بمدينة ليون ((Lyon ثم تكرر طبعه في أنفيرس وليدن وباريس وهولندة (سنة ١٦٦٥) وانجلترة سنة ١٦٠٠ و ١٨٩٦ وطبع بالألمانية عدة طبعات، وهو في ثلاثة أجزاء ضخام، عدد أوراق الواحد منها ٣٠٠ الى ٤٠٠ قال الحجوي: زد على ذلك أن أول كتاب جغرافي فني يصح أن يطلق عليه هذا الاسم انما ظهر في أواسط القرن السادس عشر بألمانيا، وكتاب
الوزان عرف قبل ذلك، فهو إذن أول كتاب فني جغرافي ظهر بأوربا، وكان في طليعة الكتب التي ابتدأت بها (المطبعة) بفرنسة، فتأثيره في (النهضة الأوربية) مما لاشك فيه. وقد عاد الوزان (ليون الإفريقي) الى بلاده حوالي سنة ٩٣٤ هـ (١٥٢٧ م) قال جريجوار: ومات على أكثر الروايات، مسلما في تونس نحو سنة ١٥٥٢ م. ومن كتبه أيضا (مختصر تاريخ الإسلام) كرر ذكره في كتاب رحلته، و (تاريخ إفريقية) و (مجموع شعري) في الوعظ والزهد، نقله عن الأضرحة وأهداه الى أخ للسلطان، عند وفاة أبيه. وله رسالة باللاتينية في (تراجم الأطباء والفلاسفة العرب) طبعت سنة ١٦٦٤ م. وصنف كتابا في (العقائد والفقه الإسلامي) أحال إليه في كتابه عن إفريقية، كما ذكر كتابا له أو رسالة في (الأعياد الإسلامية) و (كتابا في النحو) أشار إلى أنه ذكر في القسم الأول منه أوزان الشعر. وأتى الشيخ محمد المهدي الحجوي على ما أمكن جمعه من أخباره، في (حياة الوزان الفاسي وآثاره - ط) وفي مكتبة الأسكوريال معجم عربي اسبانيولي (مخطوط، رقم ٥٩٨) من تأليفه، أخبرني الأستاذ سعيد الأفغاني أنه رآه في رحلته سنة ١٩٥٦ سماه Vocabulaire arabe - espagnol Par Jean Leon L ; Africain وفي نهايته، بالعربية: (فرغ من نسخ هذا الكتاب العبد الفقير مؤلفه يوحنا الأسد الغرناطي المدعو قبل الحسن بن محمد الوزان الفاسي، في أواخر ينيّر عام أربعة وعشرين [١] لتاريخ المسيحيين الموافق لعام ثلاثين وتسعمائة لتاريخ المسلين وذلك بمدينة بلونيا من بلاد إطاليا برسم المعلم الحكيم الطبيب الماهر يعقوب بن شمعون إلخ) [٢] .
[١] يقول المشرف: (ظاهر أن المترجم له يعيّن هنا العام الرابع والعشرين بعد العام الخمسمائة والألف)
[٢] حياة الوزان الفاسي وآثاره لمحمد المهدي الحجوي، قدمه إلى مؤتمر المستشرقين المنعقد في فاس سنة ١٩٣٣ وطبعه في الرباط سنة ١٩٣٥ وهو يرجح ولادته =
الشريف حَسَن
(٩٣٢ - ١٠١٠ هـ = ١٥٢٥ - ١٦٠١)
حسن بن أبي نمي محمد بن بركات بن محمد، الحسني الهاشمي: من أشراف مكة شارك أباه في إمارتها. ثم انفرد بها بعد وفاته (سنة ٩٩٢ هـ واستمر ضابطا شؤونها إلى أن توفي بها.
وكان جوادا شجاعا، أثنى عليه بعض المؤرخين، إلا أن صاحب (العقيق اليماني) يقول: إنه
(استوزر عبد الرحمن بن عتيق فأساء هذا إلى الناس وفشا الجور) ويقول صاحب (عنوان المجد في تاريخ نجد) : (قال العصامي في تاريخه: وفي سنة ٩٨٦ هـ سار الشريف حسن بن أبي نميّ صاحب مكة إلى نجد، وحاصر معكال المعروف في الرياض، ومعه من الجنود نحو ٥٠ ألفا، وطال مقامه فيها، وقتل فيها رجالا
= سنة ٩٠١ وعنه ٧ ٠ Broc S ٢:٧١٠.. وزاد هذا تقدير وفاته سنة ٩٥٧ كما زاد في نسبه: (الزياتي) وسماه بالألمانية Leo Africanus وأرّخ l Gregoire ll٩ ولادته نحو سنة ٨٨٨ هـ ووفاته نحو ٩٥٩ وفي دليل مؤرخ المغرب ٢٤١ وفاته بعد ٩٥٠ وورد اسم معجمه العربيّ الإسبانيولي في مذكرة الأفغاني. وانظر مقال محمد عبد الله عنان في مجلة (العربيّ) العدد ٤٣ ص ٧٣ وقرأت ترجمة له في كناش مخطوط بخزانة الشيخ عبد الحفيظ الفاسي في الرباط جاء فيها: ولد سنة ١٤٩١ م بغرناطة، ونشأ بفاس لما هاجر والده بعد استيلاء الإسبان على غرناطة، فقرأ فيها النحو والعروض والتاريخ والفلسفة. وحضر واقعة المهدية مع سلطان فاس الوطاسي.
وحل بشالة ٩١٥ هـ فاقام بها مدة، وسافر إلى مصر ثم إلى الاستانة ورجع إلى مصر وتونس.
وحج ثم سافر إلى بلاد فارس ثم رجع إلى الاستانة فأسره أهل البندقية مع من كان معه وشعر من أسره بأنه من ذوي الشأن فتوجه به إلى رومة وأهداه إلى البابا ليو العاشر سنة ٩٢٥ فلما علم البابا بأنه من أهل العلم فرح به وأجله وأعتقه ليستميله إليه فتنصر ظاهرا، روما للتخلص وتعلم اللسان الطلياني وكان يقرئهم العربية وألف تأليفه في المسالك باللسان العربي ثم ترجمه إلى الايطالية وبقي مدة برومة وبأحوازها. ولما مات صاحبه لم يعامله البابا خلفه بحسن السيرة التي كان يعامله بها سلفه، فذهب إلى تونس وفيها أظهر إسلامه. وله تأليف آخر في حكماء العرب وفلاسفتهم. وطبع كتابه بايطاليا سنة ١٥٢٦ م وبعده طبع بالفرنساوية والانكليزية. واقرأ كلمة عنه في المستشرقون ١٣٦.
* يقول المشرف: ورد هذا التاريخ في الاصول التي كان المؤلف قد أعدها للطبع ويبدو أنه تاريخ خاطئ أدى إليه خطأ من الضارب على الآلة الكاتبة وصحيحه ١٥٥٠ أو ١٥٥٤ - كما ورد في المتن.