الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢١٠
الفرائض، منها نسخة بالأزهرية [١] .
الرَّشيدي
(٠٠٠ - نحو ١٢٧٠ هـ؟ = [٠٠٠] - نحو ١٨٥٤ م)
حسن غانم الرشيديّ: طبيب مصري، من أهل (رشيد) نشأ طالبا في الأزهر وتعلم الطب بمدرسة أبي زعبل (بمصر) وكان من أعضاء البعثة الأولى التي أرسلها محمد علي، لدراسة الطب في فرنسا، فتعلم في معمل (بوره) الكيميائي، وعاد إلى مصر سنة ١٨٣٨ م، فعين معلما للاقرباذين والمادة الطبية في مدرسة قصر العيني. واشتغل بالتأليف والترجمة. له (الدر الثمين في الأقرباذين - ط) سنة ١٢٦٥ هـ وترجم، كتاب (الدر اللامع في النبات وما فيه من المنافع - ط) للدكتور فيجري بك ((Figari من أساتذة مدرسة الطب، ساعده في ترجمته محمَّد عمر التُّونُسي.
ولم يعرف تاريخ وفاته [٢] .
الدَّاعي العَلَوي
(٠٠٠ - ٣١٦ هـ = [٠٠٠] - ٩٢٨ م)
الحسن بن قاسم العلويّ: آخر رجال الدولة العلوية في طبرستان. ولاه الناصر العلويّ قيادة جيشه، وزوجه ابنته. ولما قتل الناصر (سنة ٣٠٤ هـ قام (الداعي) بالأمر بعده، فاستولى على الريّ وقزوين وزنجان وأبهر وقمّ، واستتب له الأمر. وكان عادلا مقداماُ، أكثر جيشه من مسلمي الديلم. وظهر في أيامه خارج من الديلم اسمه (أسفار ابن شيرويه) فامتلك طبرستان. وحاربه الداعي بالقرب من سارية (بطبرستان) فانحاز فريق ممن كان معه من الديلم. إلى أسفار. وضعف أمر الداعي فقتل [٣] .
[١] الأزهرية ٢: ٧١١ وشجرة النور ٣٦٠.
[٢] البعثات العلمية ١٣٠ وبناء دولة ١١١ ومعجم المطبوعات ٩٣٨ - ٣٩.
[٣] ابن الأثير ٨: ٥٩.
الطَّبَري
(٢٦٣ - ٣٥٠ هـ = ٨٧٦ - ٩٦١ م)
الحسن (أو الحسين) بن القاسم الطبري، أبو علي: فقيه شافعيّ بحاث، أصله من طبرستان.
سكن بغداد وتوفي بها. قال ابن كثير: أحد الأئمة المحررين في الخلاف وأول من صنف فيه.
له (المحرر) في النظر، وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد، و (الإيضاح) و (العدة) عشرة أجزاء كلاهما في فقه الشافعية [١] .
الحَسَن الإِدْرِيسي
(٠٠٠ - ٣٧٥ هـ = ٠٠٠ - ٩٨٥ م)
الحسن بن القاسم كنون الإدريسي: آخر أمراء الدولة الإدريسية الثانية في الريف المغربي وبعض أطراف فاس. ولي بعد أخيه (أحمد) سنة ٣٤٨ هـ وكان يدعو للناصر الأموي (الخليفة بالأندلس) فوجه إليه المعزّ الفاطمي (صاحب مصر) جيشا، فجعل الدعوة للفاطميين (سنة ٣٤٩ هـ ثم خاف انتقام المروانيين منه، فخلع بيعة الفاطميين، وأعاد الدولة لهم. فزحف عليه بُلكّين بن زيري من إفريقية (وكان من أشياع الفاطميين) فخضع له الحسن. ولما عاد بلكين إلى إفريقية وجه الحكم المستنصر (صاحب الأندلس) جيشا لقتال الحسن، فقاتله الحسن، وقتل
[١] وفيات الأعيان [١]: ١٣٠ وفيه: توفي سنة ٣٠٥ كما في كشف الظنون [١]: ٢١١ وأخذت عنهما في الطبعات السابقة، ثم وجدته في العبر للذهبي ٢: ٢٨٦ والإعلام - خ، لابن قاضي شهبة، في وفيات سنة ٣٥٠ وكذلك في مخطوطة الطبقات الصغرى، والبداية والنهاية ١١: ٢٣٨ وسمياه الحسين فرجحت ما فيها. أما الحسن أو الحسين فالاختلاف فيه قديم. وانظر تاريخ بغداد ٨: ٨٧ ومرآة الجنان ٢: ٣٤٥ وشذرات ٣: ٣ والمتنظم ٧: ٥ والسبكي في الطبقات الكبرى ٢: ٢١٧ كما في مخطوطتي الطبقات الوسطى والصغرى، له. وأما كتابه في الفقه فرأيته في كتب يعتمد عليها ومنها كشف الظنون ٢١١ (الإيضاح) ولكن ابن قاضي شهبة في الطبقة الخامسة من كتابه (طبقات الشافعية - خ، قال: (أبو علي الطبري، صاحب الإفصاح، بالفاء والصاد المهملة) فنفى كل شك.
قائده. فغضب المستنصر وجرد جيشا آخر لإخضاعه، فاستسلم الحسن بعد وقائع. وسيق إلى المستنصر، فأكرمه وأسكنه قرطبة (سنة ٣٦٤ هـ ثم أخرجه منها، ونفاه إلى المشرق (سنة ٣٦٥ هـ فقصد مصر بأهله، ونزل ضيفا على العزيز باللَّه الفاطمي (وكان المعزّ قد توفي) فأكرمه العزيز، ثم جهز له جيشا وسيره إلى المغرب سنة ٣٧٣ فقاتل المروانيين طويلا، وفشل وأسر، وسيق ثانية إلى قرطبة، فقتله المروانيون غيلة في الطريق. وبمقتله انقرضت دولة الأدارسة في المغرب الأقصى [١] .
الحَسَن بن القاسِم
(٦٠٤؟ - ٦٧٦ هـ؟ = ١٢٠٨ - ١٢٧٧ م)
الحسن بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن أبي محمد بن عرفة الحسني العلويّ، من نسل الحسن المثنى ابن الحسن السبط: الجد الأعلى للأسرة المالكة الآن، في المغرب. كان من أهل العلم والصلاح من قرية تسمى (قرية بني إبراهيم) في (ينبع النخل) بالحجاز. استقدمه بعض أهل سجلماسة اليها، في عودتهم من الحج، وأكرموه وأعطوه دارا بها (سنة ٦٦٤ هـ وعمره ستون سنة. وتزوج بإحدى بنات المنزاري، من أهلها. وتوفي بعد أن أقام في سجلماسة اثنتي عشرة سنة. وخلف ولدا واحدا (محمد بن الحسن) وخلف هذا (الحسن بن محمد) وخلف الحسن ولدين أحدهما (علي بن الحسن) وخلف هذا ولدين: يوسف، ومحمد. ومنهما تفرع الأشراف العلويون في المغرب، ومن نسل يوسف، الأسرة
[١] الاستقصا ١: ٨٦ و ٨٨ وجذوة الاقتباس ١٠٨ وفيه: (كانت مدة ملك الأدارسة من يوم بويع إدريس بن عبد الله بمدينة وليلى سنة ١٧٢ إلى أن قتل الحسن هذا، مئتين وسنتين وخمسة أشهر، وكان عملهم بالمغرب من السوس الأقصى إلى مدينة وهران، وقاعدة ملكهم مدينة فاس ثم البصرة، وكان سلطانهم إذا قوي امتد إلى وهران وتلمسان، وإذا ضعف لا يجاوز البصرة وأصيلا وحجر قلعة النسر، وكان في أيامهم الرخاء بالمغرب متوليا) .