الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٩٣
للسراج الوراق، أوردها الصفدي، في رثاء صاحب الترجمة، إنه كان من رجال الجهاد (المرابطين في الثغور) وكنيته (أبو علي) وينعت بالإمارة [١] .
ابن رَجَاء
(٠٠٠ - ٢٤٤ هـ = ٠٠٠ - ٨٥٩ م)
الحسن بن شجاع، بن رجاء بن أبي الضحاك البلخي، أبو علي: كاتب مترسل، له شعر.
من حفاظ الحديث. روى عنه البخاري وغيره. أصله من جرجرايا. كان أبوه والي دمشق، وعاش معه. ثم اتصل بالمأمون (العباسي) فكان من كتّابه. وقيل: تقلد أصبهان. ولم يذكره مؤرخها ابو نعيم [٢] .
ابن شِهَاب
(٣٣٥ - [٤٢٨] هـ = ٩٤٦ - ١٠٣٧ م)
الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب العكبريّ، أبو علي: نسَّاخ، من العلماء العارفين بالفقه والأدب، من أهل عكبرا، مولدا ووفاة. له مصنفات في (الفقه) و (الفرائض) و (النحو) وله شعر جيد، منه قصيدة مطلعها:
(أردتكمُ حصنا حصينا لتمنعوا ... نبال العدي عني فكنتم نصالها)
وكان يقول: كسبت في الوراقة ٢٥ ألف درهم: كنت أشتري كاغدا بخمسة دراهم، فأكتب فيه ديوان المنتبي، في ثلاث ليال، وأبيعه بمئتي درهم! [٣] .
[١] فوات الوفيات [١]: ١١٨ وتعليقات عبيد. قلت: سبق تعريفه ب (النفيسي) كما هو في فوات الوفيات، والصواب (ابن الفقيسي) بضم الفاء وفتح القاف، أو (القفيصي) بتقديم القاف وبالصاد مكان السين؟ وهو مشهور أيضا بابن النقيب وانظر ما علقت به علي (ابن النّقيب) .
[٢] النجوم الزاهرة [٢]: ٣١٨ وشذرات [٢]: ١٠٥ وتهذيب ابن عساكر ٤: ١٧٢ وسماه (الحسن بن رجاء) .
[٣] طبقات الحنابلة [٢]: ١٨٦ ومختصرة للنابلسي ٣٧٠ وتاريخ بغداد ٧: ٣٢٩.
مَلِك النُّحَاة
(٤٨٩ - ٥٦٨ هـ = ١٠٩٦ - ١١٧٣ م)
الحسن بن صافي بن عبد الله بن نزار: فاضل، شاعر، من كبار النحويين. لقب نفسه بملك النحاة. كنيته أبو نزار. وكان من فقهاء الشافعية. له مصنفات في الفقه والأصلين والنحو والأدب، و (ديوان شعر) و (مقامات) مولده ببغداد، ووفاته في دمشق [١] .
ابن حَيّ
(١٠٠ - ١٦٨ هـ = ٧١٨ - ٧٨٥ م)
الحسن بن صالح بن حي الهمدانيّ الثوري الكوفي، أبو عبد الله: من زعماء الفرقة (البترية) من الزيدية. كان فقيها مجتهدا متكلما. أصله من ثغور همدان وتوفي متخفيا في الكوفة.
قال الطبري: كان اختفاؤه مع عيسى بن زيد في موضع واحد سبع سنين، والمهدي جادّ في طلبهما. له كتب منها (التوحيد) و (إمامة ولد علي من فاطمة) و (الجامع) في الفقه. وهو من أقران سفيان الثوري، ومن رجال الحديث الثقات، وقد طعن فيه جماعة لما كان يراه من الخروج بالسيف على أئمة الجور [٢] .
[١] وفيات الأعيان ١: ١٣٤ والنجوم الزاهرة ٦: ٦٨ والمختصر المحتاج إليه ٢٨١ وتهذيب ابن عساكر ٤: ١٦٦ والحلل السندسية في الأخبار التونسية ١٠٣ وإنباه الرواة ١: ٣٠٥ ومرآة الزمان ٨: ٢٩٥.
[٢] الفهرست لابن النديم ١: ١٧٨ والفرق بين الفرق ٢٤ وتهذيب التهذيب ٢: ٢٨٥ وميزان الاعتدال ١: ٢٣٠ وذيل المذيل ١٠٥ وفيه أن صالحا - أباه - هو (حي) ولذلك يقال له (الحسن بن حي) .
ابن الصَّبَّاح الإِسْمَاعِيلي
(٤٢٨ - ٥١٨ هـ = ١٠٣٧ - ١١٢٤ م)
الحسن بن الصباح بن عليّ الإسماعيلي: داهية شجاع، عالم بالهندسة والحساب والنجوم.
قيل إنه يماني الأصل، من حمير. مولده في مرو. تتلمذ لأحمد بن عطاش (من أعيان الباطنية في عهد ملكشاه السلجوقي) ثم كان مقدم الإسماعيلية بأصبهان، ورحل منها، وطاف البلاد، فدخل مصر وأكرمه المستنصر الفاطمي وأعطاه مالا وأمره بأن يدعو الناس إلى إمامته.
فعاد إلى الشام والجزيرة وديار بكر والروم، ورجع إلى خراسان، ودخل كاشغر وما وراء النهر، داعيا إلى المستنصر. ثم استولى على قلعة ألموت (Alamout من نواحي قزوين) وطرد صاحبها (سنة ٤٨٣ هـ وضم إليها عدة قلاع، واستقر إلى أن توفي فيها.
قال الذهبي فيه: (صاحب الدعوة النزارية، وجد أصحاب قلعة ألموت. كان من كبار